مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصة يد الياقظة

كتبت: فاطمة حجازي

صرخ ليل وظل ينكر أفعاله ويبكي ويقول: لا لم أفعل شيئًا وما الذي جاء به إلى هنا؟ لا أكيد إنني أحلم هذه ليست الحقيقة. 

 

الشيطانة:-

بلى قد فعلت، وفعلت الكثير كنت تكذب وتفعل ما يجعلك تبني مقعدك هنا؛ إلا تذكر ما فعلته بوالدتك.

وكم عصيت أمرها، وكنت عاق بها، وبكت كثيرًا بسببك، ووالدك الذي جعلته ذليلاً منكسرًا.

وغضب عليك واستنكر وجودك يا لك من أحمق وضحكت. 

 

ليل:-

أنا لم أفعل لهم شيئًا وما ذنبي؟

لم أفعل شيء هم من كانوا يخرجوني عن شعوري بأفعالهم وأوامر هم التي لم تنتهي.

وقد شعرت بالضيق والاختناق لم يكترثوا الأمر فقد مللت لم أقول لهم:

أن يهتموا بشئوني.

كانوا يهتمون بكثرة وأقول:

لِمَ يكترث لي الآن أتحمل أخطائهم ويلقون الإثم علي، أعلم أني كنت سيء للغاية.

ولكن هذا ليس مبررًا، أعلم أني كنت طول الوقت أجلس على الإنترنت أو أحدث الفتيات وأضايقهم تسلى بهم إني أعتبر ذاتي كنت حرًا؛ ولكن أتوب.

كنت دائمًا أقول:

أني سأتوب وكنت أحدث تلك وأترك تلك، وما سوف يحدث وأشاهد ما أرغب به تقولون” حرام” أراه ممتع تقولون” كبيرة” أقول:

إنها ليست من الكبائر؛ ولكن ما كنت أحرم ما كنتم تقولون عليه “حرام” أرى إن من يكون ذلك كنت أراه تفكيره ومتأخر راجعي.

أفهم ما يحلو لي ولا احد يراني ولا يلومني على ما أفعله ليس لدي أحد الحق.

لأن يعاتبني او يحاسبني على ما أفعله أو يملي علي ما أقوله. 

 

 هو ظل ليل يتحدث ولا يعلم ما يقربه وما هو فيه، ولكنه يتذكر كل أفعاله الشنيعة التي تسببت بالألم لكل من حوله ومضايقة كل من يعرفه.

وكل من مجلس ينظرون له بسخرية ويضحكون بمكر؛ لذلك القلب المتحجر.

وكأنه من أعوانهم وكان إبليس جدهم يتحدث وهم يرون أحدًا من البشر.

ولكن بأفعاله تحت سيطرتهم وأمرهم، وكان الكابوس يرتدي ولا يدركه صاحبه ويجهل أمره. 

 

الشيطانة:-

 أتعلم يا ليل أين أنت الآن؟

أنت بالجحيم يا صديقي الذي ظللت تجاهد الوصول اليها بكل ما فيك، وفعلت كل أمر نهاك عنه ربك.

ليكون مصيرك معنا، لتكون معنا دائمًا نحن الآن أصبحنا أصدقاء أحبائك وضحكوا بسخرية لم نتركك أبدًا يا ليل أنت فرد منا الآن ويضحكون مجددًا بطريقه هستيريه. 

 

ليل:-

ماذا؟ لا لا أريد العيش هنا، لا أريد البقاء هنا أتركوني أنا لا أريد أن اكون صديقًا لكم أو حبيبًا لكم اتركوني. 

 

ظل  يصرخ بشدة وهم يضحكون؛ ثم جاء من ورائه رجل هزيل مريض مثل الشيء.

لأن ذقنه طويلة ويرتدي ملابس بيضاء، فقال له يا شيخ: أنقذني خذ بيدي وهو يصرخ ارجوك أنقذني من هنا، أخرجني من هنا. 

 

العجوز:-

 العفو منك يا ابني، أنا لا استطيع يا أيها الشاب؛ فأنا ضعيف وهزيل.

وهم أقوى مني لا أقدر عليهم وهم ينبحون بأصوات منكرة على الشيخ وهو خائف ويبكي سامحك الله يا ليل.

فأنت من فعلت بذلك انت من جعلتني ضعيف وهزيل لا أقدر على حمايتك منهم أنت سببًا في كل ذلك، وذهب وهو ضعيف لا يقدر؛ حتى على السير وذهب، واختفت آثاره. 

 

ليل:-

 أرجوك يا شيخ لا تتركني هنا، أرجوك خذني معك أنتظر؛ خذني معك ولا تتركني هنا لا أريد البقاء هنا، سأموت أرجوك خذ بيدي وكيف أضعفتك؟

كيف لا تقدر على حمايتي؟

أرجوك أنقذني ظل يبكي؛ حتى جلس بركبتيه على الأرض ويلوم نفسه أن مجرد شخص العجوز لم يقدر على حمايته.

فماذا يفعل بعد كل ذلك لا ينظر إلى مجموعه الشياطين التي كانت وراء؟

ويبكي وهم يضحكون عليه. 

 

رجل بملامح شيطان:-

جاءه شخص ملامحه شيطانية ووضع يده على كتفه ليل ماذا بك يا صديقي؟

لما أنت خائف منها هكذا؟

ألم تكون رفيقي طوال حياتك؟

نلعب سويًا، ونذهب سويًا، وناكل ونشرب سويًا هيا معي؛ ستكون معي هنا طالما كنا واحد ماذا بك الآن؟

لما أنت خائف هكذا أتخاف من نفسك؟

يال الشفقة عليك أنت من كان بيدك الخيار، وهذا هو اختيارك وأنهى التنهيدة بملل ماذا الآن؟ قل ما عندك. 

 

ليل:-

 لا، لا أريد أن أكون أنت أبدًا ابتعد عني، أنا لا أريد اللهو واللعب لا اريد أن أكون في جهنم.

لا أريد أن أكون شيطانًا، لا أريد أن أكون شخصًا جيدًا صالح مثل وشرد بعقله ودموعه تسابقه على وجنتيه. 

 

جاء نور شديد من بعيد وظل يقترب، ويقترب أكثر؛ حتى صرخت منه الشيطان وأبتعدت عنه وعادت إلى الوراء.

 

عيسي:-

نظر له بحزن، وقال له: أنا أي نعم صديقًا لك؛ ولكني مسحتك كثيرا وتكلمت معك وماذا كان جوابك؟

تقول لي:

أمارس على أمور علماء الدين أريد أن أكون شيطانًا اتركني وكنت تتنمر على أهلك، ودينك، وجيرانك؛ حتى أنا لما أنت حزين الآن؟

ألم يكن هذا اختيارك؟

وها أنت ذا أصبحت ما كنت تريد الآن تشعر بالندم تريد العوده عن طريقك صدقًا يا صديقي فقط.

فإني حزن عليك جدًا ومتألم جدًا؛ لأجلك  فقد كنت من قبل أقول لك:

صلي، اقرأ قرآن، أذهب معي إلى المسجد وماذا كان جوابك؟ أتركني أريد أن أكون شيطان، اتركني.

 

 الشيطانة تتحدث وتضحك بسخرية: وتستنكر كلامي ونصائحي لك وماذا جنيت من أفعالك؟ وماذا كان مصيرك الذي وضعته أنت بين يديك؟

 

ليل:-

 وهو يمحو دموعه من على عينه يا صديقي، فكنت أجهل ذلك الطريق أعفو عني أرجوك خذ بيدي، وأخرجني من هنا وأنا اعدك بأن؛ سأحيد عن هذا الطريق، ولن أفعل ذلك مجددًا، سأصلي وأذهب معك إلى المسجد، ساقرأ القران، سأبتعد عن كل ما كنت أفعله في عمري، سأتغير ولن أشرب مجددًا ولن أحدث فتيات مجددًا صدقني. 

 

عيسي:-

ما الذي يجعلني أصدقك؟ فقد قلت لي ذلك كثيرًا، ومع ذلك تعود للأسوء منذ قبل. 

 

ليل:-

صدقني لا لا، فقد تعلمت الدرس بالله استحلفك هذه المرة أنا صادق أخرجني أرجوك لا أريد البقاء هنا، حقًا قد ضعفت وندمت على ما فعلت أرجوك لا تتركني هنا. 

 

عيسي:-

تعلمت الدرس أخيرًا، وستتوب عن أفعالك، وتسير معي في طريقي، وتبتعد عن طريقك. 

 

ليل:-

بالله تعلمت، بالله سأتوب؛ سأحسن علاقتي بربي، وبعشيرتي، وبأهلي، وأمي وأبي صدقني أرجوك أبعدهم عني لا أريد أن أكون معهم؛ أرجوك أخرجني من هنا. 

 

عيسي تمتم من فمه آيات من كتاب ﷲ، وأنفتح، وخرج منه عيسي ومد يده إلى ليل. 

 

عيسي:-

هيا ياصديقي، امسك بيدي؛ لأخرجك من هنا لو كانت التوبة صدقًا ملئت قلبك ستخرج.

ولكن لو كاذب لن تفوت من الباب يدي ممدوده لك هيا خذ بيدي؛ لأخرجك ولن أتركك ياليل، سأظل بجانبك.

حتى تصبح أفضل سأساندك وسأعدك، حتى أدخلك الجنة معي بقدرة الله ومشيئته. 

 

وليل يبكي:

لقد توبت وندمت على كل ماقترفته بعمري، وهو يمد يده لعيسي صديقه امسكت به الشيطانة وقالت: 

لن تذهب من هنا إلي أي مكان؟ أين أنت ذاهب؟ ونظرت له بغضب 

أنت أخترتنا من البداية، ولن نتركك نحن نحبك مثلما تحبنا.

أنت صديقنا أبقى معنا أليس ذلك صديقك التي تقول أنه متصنع الدين وشيخًا؟

وتسخر منه دائمًا كيف تريد أن تكون معه؟

أنت لديك المال وكل شيء تريده تأتي به، وهو لا يملك شيء مما معك نحن.

سننسيك الدنيا وبما فيها كن معنا، وستنول السعادة، والمتعة، وكل شيء تريده . 

 

ليل:-

أتركيني وأبتعدي عني، لا أريدك أنا أريد أن أكون مع صديقي الحقيقي.

أريد أن أسير في طريقه؛ لأقترب من اللّٰه، ومن الجنة وليس من جهنم أريد الصلاح والفلاح. 

 

عيسي:-

لا تستمع لها ياصديقي، لم يتبقى وقت أكثر من ذلك هيا.

 

ويده ممدوده لصديقه ليل والنور يشع منها، وليل يده المظلمة وكانت النار والجمرات تأكلها.

وهو يحاول ‏وترك يد الشيطانة وهو متجهه إلى عيسي ويركض نحوه؛ ليخرج ناحية الباب الذي يقف عيسي عليه في الجهه الأخرى، فجأة أمسك بيده.     

‏…… يتبع…….