مُحَمَّدُ جَمَالٍ
فَقُلْتُ لَهَا : مَا هَذَا التَّطَوُّرُ أَيَّتُهَا اللُّؤْلُؤَةُ الْمَصُونَةُ ؟ فَقَالَتْ لِي : أَلَمْ تَنْظُرْ حَوْلَكِ فَتَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ قُلْتُ : مَا أَنْتُمْ فِيهِ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَبُعْدٌ عَنْ الدِّينِ . فَقَالَتْ لِي : مَنْ قَالَ لَكَ أَنَّنَا بَعِيدُونَ عَنْ الدِّينِ ؟ نَحْنُ مُسْلِمُونَ وَعَلَى شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » . فَقُلْتُ لَهَا : مَاذَا تَعْرِفِينَ عَنْ الدِّينِ ؟ صَمَتَتْ قَلِيلًا ، ثُمَّ خَجِلَتْ مِنِّي وَتَرَكَتْنِي ، وَكَأَنَّ السُّؤَالَ ضَرَبَ قَلْبَهَا ، وَأَدْرَكَتْ مِنْ دَاخِلِهَا أَنَّهَا مُقَصِّرَةٌ . وَعَلَيْنَا أَنْ نَتَوَقَّفَ وَلَوْ لِلَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَنَنْظُرَ إِلَى حَالِ هَؤُلَاءِ الْفَتَيَاتِ الْمُسْلِمَاتِ ، وَنُحَاوِلَ أَنْ نَصِلَ لَهُنَّ بِصُورَةٍ مِنْ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ ، فَهُنَّ فِي حَالَةِ ضَيَاعٍ كَبِيرَةٍ . فَيَضِيعُونَ ، وَتَتَشَتَّتُ عُقُولُهُمْ بِمَا يَرَوْنَهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ مِنْ الْبِدَعِ وَالْمُنْكَرَاتِ ، وَالتَّحْرِيفِ الْكَبِيرِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ . يُرِيدُونَ مَنْ يَنْصَحُهُمْ . هَذِهِ هِيَ مَسْؤُولِيَّتُنَا جَمِيعًا . وَعَلَيْنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ كَمَا حَافَظَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ الْأَوَّلُونَ وَالتَّابِعُونَ الْكِرَامُ ، وَلَا نَتَهَاوَنُ فَنَهْلَكُ وَتَتَدَافَعُ عَلَيْنَا الْأُمَمُ .






المزيد
خيبة ظن مجدداً بقلم أسماء علي محسن
سأبقى أسيرُ إلى الحلمِ مبتسماً بقلم اماني منتصر السيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم هانى الميهى