وهم اسمه الحب
بقلم: محمد خطاب
يتحدّثون عن الحب كأنه قدرٌ أبدي، وكأنه شعور ثابت يولد ليبقى، بينما هو في الحقيقة مجرد وهم… كلمة اخترعها البشر ليُجمّلوا بها احتياجاتهم.
النبي ﷺ حين أحبّ عائشة، لم يكن حبًّا بالمعنى الذي نتصوره اليوم، بل كانت مودة ورحمة وسكن، كما قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
المودة والرحمة ثابتتان، أما ما نطلق عليه “حبًّا” فهو هشّ… يتبدّل بالخلاف، ينكسر بالخيانة، ويموت مع تغيّر الظروف.
كل ما نصفه بالحب ليس إلا احتياجًا للأمان، للونس، لشخص نستند إليه، نفرغ له همومنا ونطمئن لوجوده. لكن هذه ليست حقيقة مطلقة، بل حالات إنسانية عابرة، تتغيّر كما يتغيّر الإنسان نفسه.
فإن كان الحب حقيقيًّا، كيف يتحوّل كرهًا وكيف ينتهي طلاقًا وكيف ينقلب خيانة بعد وعود
إنها الحقيقة التي قد تُحزن البعض: لا وجود لشيء اسمه حب… بل هو وهم كبير تزيّنه قلوبنا لنمنح لحظات الونس معنى.
الحب… مجرّد قناع.
والحقيقة… مودة ورحمة فقط، أما ما عدا ذلك فليس إلا وهماً اسمه الحب.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى