كتبت :يمنى التابعي
إن الإنسان يفكر طوال الوقت ولكن ليس الهدف أو ما نريد تسليط الضوء عليه هو الأفكار ذاتها بل نوعية الأفكار وجودتها وحسها الإبداعي.
هذا هو الفارق، فالأفكار الملهمة والرائعة والمجنونة في يوم من الأيام أصبحت اختراعات لا يستطيع العالم أن يعيش بدونها، ولذلك لا يجب أن نحكم علي الأفكار الجديدة وغير المنطقية، الآن بالنفي من حيز التفكير؛ لأن من تلك الأفكار قد تأتي لنا أفكار جديدة وملهمة فى شكل ومضات.
فإن الأفكار الكثيرة وغير الهامة والمنطقية جدًا لدرجة أن لا تشعر بأي روح من الإبداع سوف تغير من الحياة والواقع ولكن ليس كثيرًا وتغيرها قد يكون مؤقت.
لذلك نريد التحليق عاليًا في سماء الأفكار، وقد يساعدنا العصف الذهني على الحصول على عدد كبير من الأفكار، ولا نقوم بالحكم عليها مباشرة فالهدف منه هو الحصول على أكبر عدد من الأفكار وبعدها ندخل فى مرحلة التصنيف والتنقية، حتى نحصل على الأفكار الرائعة والتي قد تخلد أسماء أشخاص فى تاريخ البشرية لم يتوقعوا يومًا ولو خيالاً هذا.
وأحذر من الأشخاص الذين ينقدون من أجل النقد ذاته كهواية لديهم وذلك استمع إلى الآراء وفكر فيها، ثم فكر فى أفكارك واتخذ قرار ولا تنسى أن الخروج عن الاعتيادية سوف يفتح عليك باب لا ينتهي من النقد، ولكن ليس معنى ذلك أن تنقاد إلى أي فكرة تأتي إليك وتتوهم وتعيش فى ثوب العبقرية المزيفة، كن مبدعًا مجنونا عاقلا ولا تغرق في الأوهام؛ حتى لا يفنى العمر وأنت في الخيال تعيش.
سوف تحتاج إلى معرفة مفهوم حالة التدفق:
هو الاستغراق الكامل والتركيز، لدرجة أنك لا تشعر بالوقت وهو يمر في النشاط الذي تعمل عليه ومن ثم تتحد معه دون التشتت وتولد الأفكار الخلاقة والتي أساس من العمل.
ليس معنى ذلك أن الأفكار المبدعة والملهمة لا تأتي إلا وأنت تعمل بجد أو في جلسة تفكير عميقة، قد تأتي من العدم و أنت تتنزه أو تأكل أو قبل النوم؛ لذلك لا تنسي أن تحتفظ بورقة وقلم ولكن لا تجعل الأفكار تتقاذفك لأنها سوف تسلب منك التركيز وتضيع الوقت والجهد.
القلق والتوتر والخوف وكل تلك المشاعر تقتل الإبداع وفى بعض الأحيان الرغبة الملحة فى الإبداع يقتل الإبداع ذاته.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق