مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وصيتي الثانية.

كتبت: زينب إبراهيم.

 

مرحبًا يا عزيزي، كيف حالك اليوم؟ أرجو أن تكونَ بخير وجئتُ بسؤال آخر لك غير السؤال عن أحوالك، فهو كيف حالك مع ربك؟ أعي هل أنت مواظب علىٰ صلاتك، قراءة وردكَ اليومي مِن القرآن الكريم، ذكر اللّٰه، أذكار الصباح والمساءِ؛ فهؤلاء نجاتك يا عزيزي، في الحياة والآخرة؛ لأنه إذا كانت إجابتك لا، فيؤسفني أن أقول لك إن حالك ليسَ جيد بل هو محزن للغاية؛ لأن اللّٰه عزّ وجل يقول في كتابه العزيز أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ” ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا” صدق اللّٰه العظيم، فطمأنينة القلب أعظم من سعادتهِ؛ لأن السعادة وقتيةٍ والطمأنينة دائمة، ومن أعظم أسبابها ذِكر اللّٰه: كما قال اللّه عزّ وجل ﴿ ألا بذكر اللّه تطمئن القلوب ﴾ صدق اللّٰه العظيم، فعليك أن تكون على عِلم أن لا شيءٍ في الكون أطعم جمال من قربك مِن ربك؛ لأنه بيده ملكوت كل شيءٍ، فتخيل معي يا عزيزي أنه تكُن لك حاجة تريد قضائها وهي ستكون نهاية لكُل مشكلة في حياتك العملية مثلًا ألن تذهب إلىٰ محامي؟ لينهي لك تِلك المشكلة المُلْغِزه، فللّٰه المثل الأعلى هو من بيدهِ إنهاء جميع العوائق التي تواجهك في الحياةِ؛ بينما تثقُ أنت بربك تمام التوكل أنه ستكون أمورك جميعها جيدة، فيكون بالك مرتاح لا يشغل تفكيرك شيءٍ في حياتك؛ لأنك تلقي حمولك علىٰ المولى عزّ وجل أعلم أنك ستقول الحياة ليستْ بتلك اليسر، فأحيا بخير ما دام توكلي علىٰ اللّٰه نعم؛ لأنه قال ” إن مع العسر يسرا* إن مع العسر يسرا” أرأيت مع العسر سيكون اليسر، فاللّٰه رؤوف بعبادهِ يا عزيزي، لا تقل لنّ أكون بخير و أني مرهق للغاية إعلم أن بعد إرهاقك ذلك جبر كبيرًا لن تتخيله مهما ذهبت بذهنك بعيدًا؛ لأنه عوض ربك إذا حل أنساك ما فقده من آلام، مآسي، خِذلان، إرهاق نفسي قبل بدني ما دمت مع اللّٰه سيكون كل شيءٍ معك إطمئن لبس عليك سوىٰ أن تهتم بما تحدثتُ به معك في أول وصيتي الثانية ألا وهو: صَلاتك، وردك اليومي من القرآن الكريم، ذِكر اللّٰه، أذكار الصباح والمساءِ؛ لأنهم حِصنك من كل شيء لنّ يضرك امر يا عزيزي، وهذا عن تجربةٍ معي شخصيًا أي إن فعلت ما حدثتك بهِ لن تندم وسترىٰ النتيجة من أول وهلة وليس من أول يومٍ؛ لأنه إذا كُنت تريد الفلاح في أمور عملك ودنياكَ من كل جانب عليك بسلك طريق اللّٰه عزّ وجل، فإذا كُنت تريد زوجة قلبك يُحبها أذهب إليهِ وأطلبها منه قلبك وقلبها معه لن تناولها بالذهابِ لدجال، فيقوم بكتابهِ عملاً حينها تحصل عليها لا واللّٰه هذا لن يفلح معك مطلقًا يا عزيزي، وهذا يسيرُ على كافة أمور حياتك الدنيوية والآخرة أراك في وصايا آخرى تفيدني قبلك في صِراعات الحياة العصيبة.

#سلسلةوصايالحياة_أفضل.