وجوه تعرفك… وقلوب تخونك
بقلم هانى الميهى
حين تقرأ في كتاب الله، تكتشف أن سورة المنافقون أطول من سورة الكافرون…
وكأن القرآن يُخبرك: إن الكافر واضح، مكشوف، معلن لموقفه،
أما المنافق… فهو المستتر بثوب الإيمان، المتكلم باسم الله، وهو أبعد ما يكون عن الله.
الكافر لا يخدعك، بل يقف في الجهة المقابلة لك، واضحة خطواته، صريحة عداوته.
لكن المنافق؟
يسير بجانبك، يبتسم لك، يشاركك صلاتك وكلامك وخبزك،
ثم إذا خلا… ذبحك بسمّ الكلام، وغرس سمه في ظهرك.
المنافق لا يُبنى له قبر، بل تُبنى له حفر في القلوب التي خذلها،
والمجتمع لا ينهار من كافر، بل يسقط حين يعلو صوت المنافق.
من أخطر؟ من يواجهك بكرهه، أم من يضع يده في يدك وهو يهدمك من الداخل؟
فاحذر من الكافر مرة، ومن المنافق ألف مرة…
لأن السقوط لا يأتي دائمًا من عدو، بل أحيانًا… من أخ يتقن التمثيل.
هل رأيت وجهًا يشبه الطُهر… واكتشفت فيه خيانة تُشبه النار؟
فلا تحزن، فكل ابتلاء يكشف قناعًا… هو نعمة مؤجلة.






المزيد
بداية النهاية بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
ثمن النجاة الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
حين يصبح الصبر قوة بقلم ابن الصعيد الهواري