مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وادي الملوك

كتبت: هاجر محمد 

 

وادي الملوك ويعرف أيضاً واديبيبان الملوكوهو طريق في مصر استخدم علي مدار500 سنه خلال الفترة ما بين القرن السادس عشر وحتي القرن الحادي عشر قبل الميلاد،تم تشيده لدفن الملوك ولنبلاء الدوله الحديثة الممتدة من الأسره الثامنة عشر وحتي الأسره العشرين، يقع الوادي علي الضفة الغربية لوادي التيل في مدينة طيبة الاقصر حالياً بقلب مدينة طيبة القديمة.

ينقسم وادي الملوك إلى واديين:

الوادي الشرقي  الذي يوجد به أغلب المقابر الملكية.

والوادي الغربي..

 

يضم وادي الملوك إجمالاً أكثر من ستين مقبرة بالإضافة إلى عشرين مقبرة غير مكتملة لا تزيد عن كونها حفر.

تم اختيار هذا الموقع لدفن الملوك بعناية؛ حيث يقع على الضفة الغربية للنيل، وذلك لأن إله الشمس ينزل (يموت) في الأفق الغربي من أجل أن يولد من جديد، ويتجدد شبابه في الأفق الشرقي، ولهذا السبب ارتبط الغرب بالمفاهيم الجنائزية وكانت المقابر المصرية القديمة تقع عمومًا على الضفة الغربية لنهر النيل لهذا السبب.

تم دفن ملوك الدولة الحديثة الأقوياء تحت قمة جرف صخري هرمي الشكل يحيط بالوادي. ولم يكن اختيار الوادي لنحت المقابر الملكية من قبيل الصدفة، فقد كان الهرم رمزًا للبعث والحياة الأبدية، كما اعتبر الشكل الهرمي علامة من الآلهة، كانت هذه المنطقة والقمة نفسها ، تحت سيطرة حتحور: “سيدة الغرب”.

 

كانت الطبيعة المنعزلة لهذا الوادي سببًا آخر لاختياره كمكان الراحة الأخير للملوك، فقد سرقت المقابر في العصور القديمة، وتجنباً لذلك المصير كما حدث الأهرام الدولة القديمة والوسطى، اختاروا مقابر خفية تحت الأرض في وادي صحراوي منعزل. أول حكام الدولة الحديثة الذي تأكد دفنه في وادي الملوك كان تحتمس الأول (حوالي 1504-1492 ق.م.) ثالث ملوك الأسرة الثامنة عشرة وفقاً لإيني، كبير مسئولي حفر مقبرته: “أشرفت على حفر مقبرته [الملك] في خصوصية، لا أحد يرى ولا  أحد يسمع “.