كتبت: علياء زيدان
منَّ الله على قلبي بهذه الهبه، ففيها أسردُ مشاعري، تتحول سطور تُميز عِبراتي عن عباراتي، حين أحزن كانت كلماتي خلاصي الوحيد، حين أفرح تحتضنُ كلماتي قلبي فيهدأ، أما عن كسري فلا أجد من يفهمني غير عباراتي، لعل الله منَّ علىَّ بيها لتهدأ نفسي فلا أجدُ تعبيرًا عني سوا بهذه السطور التي أخطُّها دائمًا بنزيف عيوني، آهات شتى تكادُ تذيبُ مسمعك حين تقرأ، تشعر كأن فؤادي أخرج هذه الكلمات من بين ثناياه، فلا يحتضنُ جوفي إلا أسطُري الحزينة التي لم ولن ولا تمل مني أبدًا فنعم الصديق كانت و نعمَ الحبيب هي و خير الرفقة بعُزلتي، تدركُ تمامًا حين أكتبُ كثيرًا و أنفرد بكلماتي و أنطوي وحيدًا أنني في أشد أيامي حُزنًا، حقًا شئ غريب أن يكون المرأ كاتبًا ومع ذلك لا يستطيع التعبير عن نفسه شفهيًا، قلبي مكسور وعيني تبكي و يدي ترسُّ و لكن كلماتي تقطرُ دمًا من حدة الألم الدفين فيها، أخاف الوحدة ولكنني دائمًا أُفضلها بصحبة نصوصي، نص يليه أخر فشعور تلو أخر تجده ها هنا.
وكأن كُتب على قلبي حُزنه لتجد نصوصي بهذا الإتقان، كأنه كُتب علىَّ هذا لأصف شعور الكثير منكم.
فتخلق الآلام من رحمِها سبيلًا لنسعد بعدها فكانت هذه النصوص عمري بأكمله، حيث باتت الأحزان شعورًا دفينًا و تحول الشعور فكرة و بالت الفكرة نصًا حزينًا فكان النص هويتي.
فكانت هويتي من هبتي وباتت هبتي لعنتي.
آهات على قلبي فأين لصدري بقلب بديل غير الذي بال رمادًا أسود، فالخير كله صبرًا فتلك الآلام أجورًا لا تنتهي.






المزيد
أسعدتني بصباحها ! بقلم سها مراد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد