للكاتبة: علياء زيدان
أأنت تسمع صفارة الإنذار تدوي في أذني!
أترى عينيك الطفل يركض بدموعٍ تسقط على أرضي!
هنا أطهر طين الأرض، كل العزة والشرف ما دامت الحياة باقية.
أما عني:
أنا التاريخ، أقف أنا وحدي دون نصير، كل ما يملك الصغار، الماضي السحيق، الحاضر المدفون حيًّا، مستقبلٌ معلوم وهذا وعد ربي فلا ينتصر أبناء صهيون.
يحمل قلبي كل الأطفال الذين دفنوا في أرضي بعمر الزهور، ترتفع الصرخات لعنان السماء على فقيدٍ كان أجمل الحضور.
الفلس مدفون في أرضي، تلتقطه أنفاسك في نسيم الهواء على سفح الجبال.
أنا البحر والنهر، سهول وجبال، وديان وأراضي أطهر ما يكون فيها من الياسمين.
الحروف، تحفر الحروف أخدود:
أكون العِزة وتبدل يديك عيني بالغين، تأتيك كلمة وتصف أقوى بقاع الأرض حيّة دون نفاد صبر.
فاءُ الفداء، لامُ لا تقهر نفسي ولا يُزل ولدي، ولا تعرف أرضي زُلًا ولا مهانة.
سينُ سماء العروبة، تُظلل غيماتُها على العروبة في كل حين على الرغم من حزني.
طاءُ طبول المقاومة تدوي أصواتُها في ربوع الأرض شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا، لا يخلو قطر من صدى صوتي.
الياء يدّ العون لكل أبنائي مهما خيّب أهل الدين أملًا كان حيًّا فيهم.
النون، نورٌ على نور، ولا يخفت النور أبدًا مهما حاول بنو صهيون.
لمن أكون؟
أرضي مِلك كل صغير ناطقٌ بلسان عربي آمين، أنا عربية، حرة، آبية، ولا يعرف معجمي صيغة الهوان والهزيمة.
أرضي أرضُ ملاحمٍ لا يقوى عبري على محوِها من بنو صهيون.
هؤلاء دون تاريخ أو هَوية، لا يُعرفون إلا بالشتات في ربوع الأرض مهما حاولوا.
وعدٌ من الله آتٍ مهما حدث من عدوانٍ عليّ.
أفسفورهم الأبيض يساوي شيئًا من جناح جبريل!.
أقزيفتهم تساوي شيئًا من الابابيل التي تحمل حجارة من سجين!.
سيأتي عامٌ كعام الفيل يُغاث أولادي فيه من بعد خذلان بنو دمي وعقيدتي الفانون.
إن ليّ في هذه الدنيا مستقر ليوم تبعث فيه كل نفس لربّ العالمين.
هؤلاء لا يعرفون دينًا ولا دنيا، ستلاحقهم أصوات العصافير التي دُفنت ولم تغرد وتتردد أصواتها في السماء بعد.
بنفسي عزيمة لا تخبو مهما حاول المحتلون.
تعريفي عن نفسي:
أنا الفلس والطين، إن لم تعرفني، تخل عن أدوات التعريف فيّ، فأنا لا أحتاج تعريفًا، واحذف العطف بين أوصالي، ضعه في نفسك، هذه أنا التي يعرفها أهل الأرض قاطبة بكل اللغات، مهما حاولوا حذف اسمي من الخارطة فلن يقدر أحد على محو الهوية، باقيٍ عَلَمي مهما حاول كل مغتصب مَريد.
هنا أرض العزة والفداء، هنا الأحرار باقون.






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي