مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

همسات الأمومة واليتامى

Img 20240321 Wa0070

كتبت: هاجر حسن 

فأما اليتيم فلا تقهر ” لا مخلوق على وجه الأرض، حي القلب يستطيع أن ينكر فضل الأم ومكانتها الخاصة المنفردة في القلوب، لا يوم خاص في السنة، وليس حتى كل يوم في السنة بإمكانه تقدير مكانتها وإعطائها حقها، عجزت كل الحروف والكلمات والأشعار والأمثلة، أن تصف الأم جيدا وتمنحها قدرها.الأم؛ هي شمس الحياة، تشرق بنورها في قلبك، تدفئ روحك بحنانها، وتنير دربك بأمل يزهر السعادة في كيانك.الأم؛ كنجمة في سماء الحياة، تهديك إذا ضللت السبيل، تضيء عقلك بالحكمة، وتبدد ظلمات الشك بنور اليقين، لتسكن روحك وتقيمها.الأم؛ هي محطة السكينة، حيثما زحفت في مسالك الحياة، تعود إليها مسرعا، طالبا عناق الأمان في أحضانها.
الأم؛ نبضك في الحياة، دقات قلبها متصلة بدقات قلبك، منذ أن كنت روحا تنمو بداخلها، فروحك معلقة بروحها ونبضها طوال الحياة.
الأم؛ بوصلتك في الحياة، إن توهت وشعرت إنك في وسط الصحراء أو في غابة مظلمة، موحشة كثيفة الأشجار، تناديها، فتشعر بك وبسلاسة تخرجك من المتاهات، إن من يفقد أمه لا يفقد روحا عزيزة عليه، بل يفقد نور عينيه، يظلم طريقه في الحياة، تضطرب روحه، يفقد محطته، فيتخبط في محطات الحياة، يفقد نبض قلبه، فيتوقف جزء كبير من قلبه عن الحياة.
يعيش وحيدا، خائفا، غصة تملأ قلبه، دموعا متحجرة في عينه، يخبئ حزنه، لأنه يعلم أن روح أمه فقط هي التي تراه.
فرفق رفق بهؤلاء الذين فقدوا، نبض قلوبهم، رفقا بهؤلاء الذين يعيشون محرومين من سماع صوت يسكن نفوسهم،” صوت أمهاتهم “
هذا العيد الذي تسمونه:” عيد الأم “، يربح قلوبا كثيرة صامتة، تنزف ألما وتحترق، دون أن تصدر صوتا، رفقا ب يتيما فقد أمه، صغيرا كان أم كبيرا، الجرح لا يفرق، رفقا بامرأة تحاول جاهدة دون جدوى، أن تشعر بالأمومة، لكن الله لم يأذن بعد بالرزق لها، تخيل معي كمْ قلبا بريئا يتأذى بهذا العيد ويتألم!. قبل أن تكتب وتنشر على صفحتك، تهنئة لأمك، أرجو منك أن تتذكر أن تهنئتك تلك ستؤذي قلبا، فاجعل تهنئتك بينك وبين أمك.
حبك لأمك وتقديرك لها، لا يحتاج أن يكون على المليء، فهذا شيء خاص بينك وبينها.الأم لا تحتاج يومًا أو عيدًا لتكريمها، تكريمها هو برها في كل نفس ودقيقة تحيا بها، في طاعتها والرفق بها.
فأرجوكم؛ كفى كلاما عن هذا اليوم الذي يؤذي نفوسا يتيمة، محطمة، في مدرسة، أو جامعة، أو عمل، أو عمارة، أو بوسائل الإنترنت، أرجوكم كفى وتذكر قول ربك:” أما اليتيم فلا تقهر”