كتب: محمود أمجد
هل هو ضيف؟
ضيف لا يراعي أي حدود ولا مَن موجود .
يخاف المجتمع من أن يأتي يوم ويصبح هذا الضيف هو مربي أطفالنا ومرجعهم في الحياة،
لأن ما قلنا عنه مستحيل أن يحدث من سنوات قليلة الآن يحدث أضعافه، بل وما يخيف أكثر هو وجود الكثيرين أصحاب مناصب وذو تأثير في الرأي العام تدافع عنه، وأضعاف تلك الحشود تُقلد تقليدًا أعمى، ومَن يعترض أو يطلب بتعديل تلك الأشياء، يجد أمامه مخالب داويه وأمواج غاشمه تحاربه.
فمن هو ذلك الضيف؟
الفن والفنانين ضيف دائم التواجد داخل المنازل، بل وللأسف الشديد أصبح دورهم في توجيه وتربية الأطفال، دور رئيسي عن طريق التأثير والتقليد .
الوضع أصبح جنوني:
يستطيع الوالدين أن يراقبوا أولادهم خارج المنزل، ولكن أصبح الوضع جنوني عندما أطالب الوالدين بأن يراقبوا التلفاز ويبحثون عن خريطة كل قناه، قبل أن يتركها أو يحذفها.
هل الوضع خطير؟
بل الوضع أخطر من ذلك، ربما نجد قنوات الأخبار تزيع بعض من مقاطع الأفلام التمثيلية، ومِن المؤسف أن قنوات مصريه وخليجية تعرض مسلسلات وأفلام عربيه، وهذه الأفلام بداخلها أفكار تخربيه.
هل يراعي كل ممثل أو ممثله ما يقدمونه ؟
أو هل هذا مجتمعنا أو هذه عادتنا أو حياتنا اللتي نعيشها؟
لما يريد الفن الحالي أن يظهر أن المجتمع الحالي مشاكله تتلخص في العلاقات، والخيانة، وأن الخمر والمخدرات أشياء مُستباحة، وكأنه لا يوجد رب ولا دين .
هل هو غزو؟
حاول أعداؤنا في غزونا بالجيوش فاصتطدم برجال صخور لا تتحطم، مهما عرضته لظروف صعبه، وإن وضعت هذا الحجر في النار أزداد قوة، فلم يجد حلاً إلا وضع هذا الحجر في الماء حتى يلين، ويصنع بنفسه طريق الدخول، والغزو على عقل البشر والمجتمع.
هل نحن نخسر عكس الأجداد؟
حتى لا يكون المجتمع حجر، عثرة أمام دمج المجتمعات كما فعل أجدودنا في السابق، وإني لا أري أي تفسير لما يقدمه الفن والفنانين للمجتمع، من أفلام ومسلسلات بأفكار تخريبية، إلا أنه أحد أذرع هؤلاء الأعداء الذين يبحثون عن طرق لهدم هذا المجتمع، كنا نحاول الخروج من القاع؛ ولكن أصبحنا الآن نتمنى أن نرتقي إلى هذا القاع.
فهل خسرنا المعركة بالفعل؟






المزيد
الحضارة الرومانية: حين انتصرت القوة على العالم وخسرت معركتها مع الزمن
هدوء المكان وهدوء البال: لماذا نخاف من السكون؟
صحتكِ النفسية بين يديكِ