كتبت: رحمة دولاتي
لطالما نظرنا إلى الدمى وألعاب الأطفال كرموز للبراءة والسعادة، فهي تزيّن غرف أطفالنا وتُشبع خيالهم. ولكن، هل فكرت يومًا في الجانب الآخر لهذه الألعاب الصامتة التي لا ترى ولا تسمع ولا تتحرك؟
تناقل الأجداد قصصًا عن دمى متحركة وكائنات شريرة، مؤكدين أن الدمية قد تكون أداة لإيذاء الآخرين، وهناك قصص حصلت على الكثير من الشهرة.
ومن أشهر هذه القصص المرعبة، قصة “أنابيل” في عام 1970.
قصة أنابيل: دمية مسكونة بروح شريرة
في عام 1970، تلقت سيدة هدية تمثلت في دمية، وما لبثت أن بدأت تشعر بأشياء غريبة؛ فالدمية كانت تتغير من مكانها وتتحرك من السرير إلى أماكن مختلفة في المنزل.
استعانت العائلة بوسيط روحاني، أخبرهم أن الدمية تسكنها روح فتاة ماتت في حادث، وأن أهل الفتاة احتفظوا بالدمية كتذكار. بعد ما رأوه من أحداث غريبة، باعوا الدمية لمتجر يبيع الألعاب المستعملة.
اشترتها والدة فتاة أخرى وأهدتها لابنتها، وهناك روايات تقول إنها كانت مسكونة بروح شيطانية، قام ساحر بعمل سحر عليها.
تم نقل الدمية لاحقًا إلى متحف وارن للظواهر الخارقة، وتُوفي حارسها منذ أيام في ظروف غامضة، لتظل قصة أنابيل لغزًا مرعبًا.
جزيرة الدمى: عالم من الألعاب الممزقة في قلب المكسيك
لا تتوقف القصص المرعبة عند أنابيل، ففي المكسيك توجد “جزيرة الدمى”، وهي جزيرة صغيرة تقع في بحيرة تيكيلا.
اكتشفها الصيادون بالصدفة خلال حملة حكومية للقضاء على نبات زنبق الماء. ما وجدوه كان صادمًا: آلاف الدمى الممزقة، مقطوعة الرؤوس والأيدي، ولا توجد دمية واحدة سليمة، كلها ذات مظهر مخيف.
تروي الروايات أن شخصًا يُدعى “دون جوليان” وجد جثة فتاة غارقة في هذه المنطقة، وكتكريم لروحها، بدأ يجمع أي دمية ويضعها في الجزيرة.
يُقال إن الدمى كانت تتحرك، ويزعم الزوار أن الألعاب المعلقة على الحوائط تتحرك أيضًا.
رواية أخرى تقول إن “دون جوليان” رأى طفلة صغيرة ترتدي فستانًا أبيض وهي تغرق، حاول إنقاذها، لكنه اكتشف أنها كانت دمية!
بعد هذه الحادثة، تغيّرت حالته، ويقال إنه كان يجمع الدمى من القمامة والخرابات، وكان يعطي محاصيل من أرضه مقابل الحصول على الدمى.
والغريب في الأمر أنه توفي في نفس المكان الذي غرقت فيه الفتاة.
هل القصص حقيقية؟ وهل أهل الفتاة حقيقيون؟ تظل هذه القصة مجهولة، والحقيقة غير مؤكدة حتى الآن.
لعنة الدمى في صعيد مصر – محافظة أسوان
في محافظة أسوان بمصر، تحدثت عائلة عن دمية حصلوا عليها من أحد محلات الألعاب. منذ دخول الدمية إلى المنزل، بدأ النحس يحل عليهم، وتكررت الحوادث والمشاكل، واشتعلت الحرائق.
ساورتهم الشكوك بأن أحدهم قد قام بعمل سحر لهم. استعانوا بشيخ مختص، أخبرهم أن “الدبدوب” كان محشوًا بقطن مستشفيات مليء بالدم، وأنه أصبح جسدًا يسكنه الجن، وعليهم التخلص منه في أقرب وقت.
هذه القصص تثير التساؤلات حول ماهية هذه الألعاب التي تبدو بريئة، وتكشف عن جانب مظلم قد لا ندركه.
فهل هي مجرد خرافات؟ أم أن هناك بالفعل قوى خفية تسكن هذه الدمى؟
تظل النصيحة: ابتعد عن أي دمية مشكوك فيها، ولا تجعل أطفالك يتعلقون بها.






المزيد
فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة وعيد الأضحى من منظور علم النفس: الأثر على الفرد والمجتمع
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي