كتبت: ألفة محمد الناصر
أخاف أن تنساني وتعيدني إلى نقطة اللاشعور من جديد، إن يتوقف ذلك البريق المتلألأ في عينيك، تلك اللهفة التي تحتضن شوقي إليك وأنت تضم يداي إلى راحة كفيك، وأنا أهرب منك إليك.
أخشى أن تنفلت من بين أصابعي حالة حب أعيشها، أتنفس من خلالها، تقويني تدعمني هي وحدها تكفيني.
حالتي هذه التي تجعل مني إنسان على قيد الحياة، يشعر، يشتاق، ينتظر بلهفة وجه الحبيب حلمًا كان أو خيال انث شح الواقع بمثل هذا الطيف الذي يأسرني، يجملني، ويجعلني في أحسن الأحوال .
لا تتركني؛ لماضي بهتت فيه كل الحكايات، معك أنت أحلم، أعيش واصنع الذكريات لسنوات، ومهما تبعد أنا قلبي معاك دون سواك.
أنت الروتين الذي لا آمل منه، الذي يمنحني يوميًا نفسًا جديدًا له مذاق لا استغني عنه، ولا يكتمل يومي دونه.
وكان حبي يعيش؛ ليستمر يومًا بعد يوم بكل قوة يا ساتر، من طوفان العواطف التي تجتاحني قريبًا كنت أم بعيدًا؟
حبك شيء رباني رزقه الله لي، فاحياني .
أخاف أن يتسلل الملل إلى عقلك وقلبك، ويتفوق على مشاعري؛ ولأشقي من جديد بالحرمان.
يا ليت كان بالإمكان احتضانك في لحظة تجتاحني، مخاوف النسيان، اضطراب الهرمونات، وتأجج الاشواق؛ كي ارتاح وبدقات قلبك يطمئن وجداني.
سحر الحنان يجهله إلا من عاش في الحرمان وذاقه بعد سنوات عجاف قل فيها الإهتمام، وذبلت زهور بساتيني، وانطفات شعلة الهيام.
أتمنى حبيبي أن كل ما عشناه من اهتمام، وشغف الاحتواء، كل هذه الأحداث التي عشناها ولا تزال ذكراها تحيا يوميًا في ذاكرتي، أن تكون سندًا لنا في أوقات الضعف، البعد حيث تخيم علينا أحاسيس الوحدة، الإحتياج، والرغبة في التواجد ولو للحظات معدودة معًا.
أذكرها يوميًا؛ لتصبير روحي المشتاقة لك، لصوتك، لنظاراتك، لخصلات الشيب التي تامرني بعشقك مهما طال الزمان.
سيدي كم أنت محظوظ بحب إمرأة وهبت فكرها؛ للكتابة، وقلبها لحبك، ومزيد العطاء في سبيل الحفاظ عليك؛ لأنك رزق من السماء، هبة منحها الله لي، إنه الوحيد العالم بالقلوب، وهو الكفيل بصون المودة ما بيننا؛ فكفاني هذيانٌ من إمكانية الفقد والنسيان.
13/06/2023






المزيد
ذكرى وادي فيريو في قلب بوسعادة الجزائر بقلم خيرة عبدالكريم الجزائر ي
الهوى المتكلف بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى