كتبت: رشا بخيت.
لا شيء ينتسب المرء لِظله فخرًا يُضاهي أن يُولَد مُسلِمًا، عِزَّة يعيش بها، وملة يُبعَث عليها، من بين الملايين المبعثرة في أركان البلاد، والحشود المتراصة من مختلف العباد يَصطفيكَ ربّك؛ لتحيَىٰ على الفطرة، وتنشأ نشأةً قويمة، حَسن الخُلق، كريم الخِصال، لا تكتم حقًّا، ولا تُصفق لباطلٍ، تقف بجوار الضعيف حتى يقوَىٰ، وتُعين المريض حتى يُشفَىٰ، ديننا اعتقاد يُصَدّقه العمل، عهد يتخذه المؤمن، ويؤدي ميثاقه ولا يَمل، وما نراه اليوم من تخلخل بعض ضعفاء العزيمة، أسرى النفوس الخبيثة، ما هم إلا قلة مثلهم عند الأمم كثير، اقبضْ على دينك، وتمسَّك بثوابته، وسِرْ في حياتك ناشرًا لِمبادئه، لا تسأم الدعوة، ولا تَكل من ندرة الإجابة، ارجعْ بذهنك، واستحضرْ بقلبك كم عقبةٍ مُستعصية وقفت أمام درب حبيبنا المُصطفى ﷺ ولم يكترث لها، وكم من عاصٍ عَرقل سبيله، ولم يزِدْه إلا صمودًا، الفتن صارت نيرانًا تلتهم كل ما تناله، والقابض على دينه كمَن يمسك بين يديه لَهب، إليكَ نفسك، وعليك صلاحها، وكُن في جوار خالقك؛ فلا يضرك من الحياة إِعوِجَاجها.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد