مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نور النبي؛ بركة لا تغيب

Img 20250213 Wa0075

 

كتبت: هاجر حسن 

 

“وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا”

 

في هدوء الليل؛ نجلس نتأمل السماء، نراقب النجوم الشاهدة على رسائل من أزمنة بعيدة، زمن تمنينا لو كنا جزءًا منه. لو أننا وُلدنا في عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لنركض إليه كلما ضاقت بنا الحياة، فيمسح بيديه الكريمتين همومنا، ويدعو لنا فتزول أحزاننا. 

 

لكننا اليوم نبكي ونتساءل: هل سنحظى ببركته رغم أننا لم نعش في زمانه؟ هل يفصلنا عنه الزمن حقًا؟

 

فجاء الجواب نورًا في وصيته، حين قال صلى الله عليه وسلم: “إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، وليصل على النبي، ثم ليدعُ بما شاء”.

بركة مضمونة لإجابة الدعاء، فأيُ حرمانٍ ذاك الذي نخشاه؟ 

 

وعن عظمة الصلاة عليه، قال صلى الله عليه وسلم: 

“إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ”

اسمك يحمله الملائكة، يصعد إلى السماء، فيُذكر عنده صلّى الله عليه وسلم، فكيف لا تكون قريبًا منه؟

 

 

أما عن المغفرة والهداية، فقد قال صلّى اللهُ عليه وسلم: 

“من صلى عليَّ صلاة واحدة، صلى الله عليه بها عشرًا.”

نور يسري في روحك، يتبدد به الظلام، وتنزل عليك البركات. 

 

فلا تحرم نفسك من بركته صلى الله عليه وسلم، اجعل الصلاة عليه وردًا يوميًا، واغمس قلبك في سيرته، فربما يأتيك زائرًا في المنام، فتنهال عليك أنوار الهداية. 

 

عطّر أوقاتك بدراسة سيرته، فتسير على الصراط المستقيم، وكأنك محلق في السماء. 

واحفظ أحاديثه، فتشرق روحك بهديه، فتنجو من متاهات الظلام. 

وقلده في أخلاقه وسنته، فيحبك أهل الأرض والسماء. 

 

هكذا هو محمدٌ، وُلِد ليكون ضياءً يُشرق الكون ببركته حتى قيام الساعة. فنور النبي بركةٌ لا تغيب. 

فصلَّ عليه وسلم تسليمًا كثيرًا، واطمئن فبركته حيةٌ معك ما دمت حيًا.