كتبت: مريم الصباغ
لا أعرف ماذا أقول أو بماذا أبدأ؟ ليس لدي دليل قاطع أفسر به إحتراقي، جميع الأشياء باتت تؤلمني، أصبحت أحمل كل شيء علي عاتقي، ولا أرحم ذهني الشارد من التفكير، أشعر بالإِحباط من كل شيء، فقدت شغفي ولذتي بالحياة، خذلني كل شيء، أهلي، أصدقائي، أحلامي؛ حتي شخصي المفضل، كلٍ من أحببته بقلبي خذلني، وتركني شاردة مع حالي، أفكر هل أستحق كل ذلك؟ هل أستحق أن يتركني كل من وهبته جميع مشاعري؟ أجد قلبي يجاوبني بنعم، أستحق؛ لأني من البداية لم أرى كل عيوبهم، تركت نفسي للخذلان ينهشني، حذرني عقلي كثيرًا، وكنت لا أستمع له؛ فكنت حائرة بين صراع يدور بينهم، هل أستمع لعقلي أم لقلبي؟ وفي النهاية أنا هنا، خُذلت أشعر أني في المنتصف، واقفة هناك، عالقة بين الأشياء ومنتصفها، لا أستطيع أن أملك الشيء بأكمله ولا أقدر علي تركه تمامًا، عالقة بين الأشياء، لا أعرف ماذا أفعل؟ كأن الأشياء تقرر الهرب، والإنفلات من بين يدي كلما قررت الأمساك بها، لا أعرف كيف أستكمل طريقي دون الوقوف على حافته؟ أنظر إلى خيباتي وهزائمي، يوجد صراعات تدور داخل رأسي، صراعات لن تهدأ، وأشخاص بداخلي لا تكف عن الشجار، أشخاص أشعر بأني أعرفهم، وأحيانًا أراهم، أو بمعني أصح أرى الصراع الذي يدور بداخلي، ولا أفعل شيء حينذاك سوى أنني أقف أشاهد تلك المعركة؛ حتي تنتهي، أتمنى لو يصمت قلبي وتسكن الضوضاء التي بداخلي ولو لليلة واحدة، أقول لنفسي: كل ليلة وأنا على وسادتي منهمرة في أفكاري وحزني بأن كل شيء سيمر، أيامي الصعبة هذه لن تدوم طويلاً؛ ولكنني هُلكت من كثرة هذه الأكاذيب التي أخبر بها قلبي كي يهدأ، أعلم بإن الله يراني ويشعر بما في قلبي، دائمًا يتدخل الله في الوقت المناسب وأشعر بيد حنونه تربت علي كتفي، كأن الله يجبر خاطري، لن يتركني كثيرًا أُعاني من آلام قد مضت؛ ولكن لا أستطيع تجاوزها، أشعر بالأمل يقترب، دائمًا أرى أن لكل بداية نهاية وكل ظلام أخره نور، في كل نهاية نفق مظلم حتمًا سيظهر النور، مهما عم الظلام حتمًا؛ سأرى نور الفجر وهو يسطع ويشعرني بالسكينة، هكذا أتجاوز الأيام، بلطف وهدوء الليل.






المزيد
جحيم يوم قاسي بقلم الكاتبة صافيناز عمر
بريق أمل مفاجئ ! بقلم سها مراد
حين احترق البيت الذي بنته روحي من سُكَّر الأوهام ولم يبقَ لي سوى رماد الذكريات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر