بقلم رويدا محمد
الحياة تُجبرنا على أشياء ليست لنا رغبة فيها، فنضطر إلى التغيّر إجباريًا على وتيرة هذه الحياة القاسية. فكم شخصٍ منّا أراد الوصول إلى هدفٍ ولم يتحقق؟
ليس لأننا لم نسعَ، بل لأن الطرق لم تكن هيّنة. أعلم، عزيزي، أن من أراد الوصول إلى حلمٍ ما عليه الاجتهاد، لكننا نقابل تعثّرات تُجبرنا على تغيير المسار، وهذا التغيير، مع مرور الأيام، قد يكون هو الأفضل. فلا أحد يعلم ما الذي تُخبّئه له الحياة.
ولكن هل هناك خسائر؟
بالطبع، لا بدّ من الكثير من الخيبات، وتأزّم الإنجازات، إلا أن الأمل لا يغيب رغم ذلك، فعلينا التمسك به. فلا أحد يتغيّر فجأة كما يظنّ البعض. فمن يريد التغيّر؟
لا أحد. فالبعض يريد حياة هادئة تخلو من المشاكل والصعاب، وآخر يرى أن الكدّ والمشقة هما أساس النجاح، وآخر يعتقد أن كثرة المال هي بداية السعادة.
تتعدد الأفكار وتختلف المعتقدات، فلكل شخص همّ مختلف، ولكل همّ قصة مختلفة. نصادف آراءً متنوعة، وكل رأي متشعّب بفكرته، فتتراكم الأسئلة دون إجابات واضحة: أيّ إجابة هي الصحيحة؟
العقل مُنهك، والقلب مُكتظ، ويأتي شخص لا يعلم شيئًا عن القصة، ولا عمّا يدور في الداخل، ليبدأ في التذمّر والشكوى والمهاجمة. فماذا أفعل؟
نعم، الصمت هو أفضل الحلول؛ فلا شيء يمرّ بسلام إذا تحدّثنا عنه كثيرًا. وقد يأتي من يتفلسف، فيبدأ بالسخط والاستياء، ويُقلّل من حجم هذا الضغط. تبًّا! إلى متى سأظل مستمعة، يمتلئ قلبي بالوجوم ولا أستطيع الرد؟
فقد اخترت الصمت، وقررت الانسحاب. ففي النهاية، لا أحد يعلم ما أشعر به. قد يرون أنني لم أعد كما كنت، بينما هي في الحقيقة نهاية مسار لم يره أحد.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق