خيانة .. ظل بقلم فتحي عبد الحميد
على رصيف التيه، حيث الضوء شحيح والوجوه باهتة،
شعرت ببرودة غريبة تسكن قدمي.
التفت خلفي .. فلم أجدني!
كان “ظلي” قد خلع جسدي، وهجر صمتي،
وفر نحو جهة لا تطالها انكساراتي.
لقد استقال رفيق حياتي..
مل من حمل أوزاري، وضاق ذرعاً بتمثيل دور “الثبات”
خلف كائن يتآكل من الداخل، مثقل بالخيبات.
رحل بعد أن رآني أبتسم للغرباء بينما روحي تنزف في الخفاء،
فقرر أن الصدق لا يسكن في الأجساد التي تجيد الأقنعة.
رحل تاركاً إياي “عارياً” من الأثر، مصلوباً تحت شمس الحقيقة،
بلا رفيق يختبئ فيه وجعي حين يشتد النهار.
رحل امتدادي عني..
وأخذ معه كل الكلمات التي لم أقلها،
وكل الدموع التي جففتها قبل أن تسقط.
رحل ليبحث عن جسد لا يرتجف،
أو لعله سئم من كونه “انعكاساً” لخراب لا ينتهي،
فأراد أن يكون هو.. الأصل.
أنا الآن أمشي بلا أثر..
خفيف كخيبة، وشفاف كدمعة ضلت طريقها.
فكيف أقنع الطريق أنني مررت من هنا،
وقد هاجر مني حامل الأمانات وكاتم الحكايات ..
وبقيت أنا.. بلا مأمن؟
………………………………..
بقلمي: فتحي عبدالحميد






المزيد
خيبة ظن مجدداً بقلم أسماء علي محسن
سأبقى أسيرُ إلى الحلمِ مبتسماً بقلم اماني منتصر السيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم هانى الميهى