مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نهاية عام وبداية عام جديد

كتب: محمد صالح 

 

الكل ينتظر ميلاد العام الجديد، وينظر وينتظر في ترقب كبير لهذا الحدث، هو العام الجديد، فهنالك من ينتظر فيه آمالًا تتجدد، وهناك من ينتظر فيه أهدافًا تتحقق، وهناك من ينتظر فيه أحداثًا ينتظرها بفارغ الصبر.

 

العام الجديد ينتظره الكل في تهيئ واستقبال على كافة المشارب، فمعروف أن المجتمعات تختلف في ثقافتها، وفي عقيدتها، وفي عاداتها وتقاليدها، لكن العام الجديد يتفق الكل في استقباله؛ رغم هذه الفوارق، والتي تؤثر في طريقة الاستقبال.

 

فأختلفت المسميات على هذا النحو، إذ أن البعض يسميه السنة الميلادية، والبعض يسميه العام الجديد، وآخر يسميه رأس السنة، وآخرون يسموه أعياد الميلاد، وغيرهم، وكل هذا نتيجة اختلاف الثقافة.

 

في هذه الإحتفالات تختلف أيضًا طرق الإحتفال، فهناك من يقيم مهرجانات غنائية، وهناك من يخرج في رحلات ترفيهية، وهناك من يتعبد، وهناك من المجتمعات ما يستعد بعمل طقوس بالألعاب النارية وغيرها.

 

هناك مسالب تصاحب رأس السنة أو أعياد الميلاد، ففي بعض الإحتفالات تحدث إختلاطات بين الشباب، وهناك رصد من مراكز الشرطة ودور الرعاية أن الأطفال مجهولي الأبوين يزداد كثيرًا إرتباطًا بهذا التأريخ كل عام، وهذه كارثة اجتماعية، فلا بد لنا أن نراعي هذا البُعد، كما أنه يحدث بعض الفساد في هذه الأيام، وهذا يترتب عليه الكثير اجتماعيًا.

 

هناك شيء هام وهو أننا ننظر ونستقبل العام الجديد فقط، وننسى الوقوف في هذا العام الفائت، والذي يحمل ما أنجزنا، وأين توقفنا، وهو وأعوام قبله يحمل ذكريات سواءًا كانت جميلة أو سيئة، ففي الآخر كل ذلك يمثل ويشكل حياتنا فلا نتجاوزه هكذا، فواجب علينا أن نجري وقفة مع النفس ونحاسبها، ونحاول التخطيط للعام القادم وبتفاؤل كبير، يمهد للتغيير للأفضل، وتحسين مستوى حياتنا الاجتماعي.