كتبت: الفة محمد الناصر
كنت مرتبطة بأصدقاء طفولتي، ولم تفرقنا حتى المدرسة الإعدادية، كانت علاقة الجيران استثنائية، نعيش مثل عائلة وحيدة كبيرة، فتتبادل أمي مع نساء الحارة ، كنا نفرح بقدوم الزوار من البلدة” الماتلين” و نحزن لفراقهم في نفس اليوم لأن بيتنا كان صغيرا لا يتسع لأكثر من ضيف واحد، وكان والدا أمي من يمكنهما قضاء ليلة واحة معنا.
كنا نكبر وطموح أبي يكبر معنا. تحسنت أحواله المادية ففكر في بناء منزل يتسع لنا والزوار ، فكرة أسعدته ووالدتي لكن أنا كانت بالنسبة لي كأنها غربة إلى وطن آخر تاركة جزءا من قلبي هناك: كما قال الشاعر أبوتمام:
نقل فؤادك حيثما شئت من الهوى
فما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزلا في الأرض يالفه الفتى
وحنينه أبدا لأول منزل
كانت بداية مشاعر فترة المراهقة تؤثر بداخلي وأنا ابنة الثالثة عشر ، وكان معه الابتعاد عن أصدقاء طفولتي ، منزلي والحب الاول في حياتي الذي طال الحديث عنه لابنة عمتي كوثر التي تكبرني بسنوات ، وهي تخفف من لوعتي بكلمات لا زالت ترن في أذني لذلك الحب الاول “لا عليك الحياة لا زالت أمامك ، دراستك الأهم والحب مازال أوانه”.






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي