كتبت: ياسمين وحيد
في تلك الليلة، لم يتغير العالم ولكني تغيرت للأبد.. تلك الليلة هي ليلة الفقد، الليلة التي فقدت فيها ذلك الشخص الذي كان يعد محور الكون لك، الذي وإن درات في رأسك كل السيناريوهات السيئة لن تتخيل أبدًا فقدانه، والذي تشعر أن بفقدانه أنك فقد نفسك معه.
في تلك الليلة، كانت السماء ساكنة والنجوم في مواقعها والهدوء يعم الليل كعادته وكل بشر في غرفته يُفكر في همومه التي سينام عليها كعادته ويستيقظ بها، في الواقع لا يوجد أي حدث استثنائي في تلك الليلة، ولكن.. كل ما تبدل هو أنا، داخلي فقد هو الذي شهد تغيير هذه الليلة.
ربما في تلك اللحظة، تريد هذه الوحدة وتجدها خير لك من ألف صديق لتٌعيد ترميم ذاتك من جديد وتٌعيد ترتيب نفسك وأولوياتك، ستكتشف أن رغم مرارة الفقد نقط قواك التي ستكتسبها، لن تهاب الفقد من جديد، لن تتمسك بمن حولك، من يأتي يأتي ومن يذهب فليذهب.. ستتصالح مع تلك الفكرة والأهم مع نفسك!
لن يتغير العالم لأنك فقدت شخصًا، سيستمر الكوكب في دورانه وستٌشرق الشمس صباحًا ويظهر القمر مساءًا وستُحلى بالنجوم، أنت فقدت من ستتغير ستكون أكثر وعيًا ونضجًا ولربما ستشكر تلك الأشخاص التي فقدتها في طريقك، مع كل فقد ستُولد من جديد.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى