مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نعم هذه أنتِ

Img 20240506 Wa0042

كتبت: هاجر حسن 

نعم هذه أنتِ!!

وصيةُ المصطفى في خطبة الوداع.

ومن أكرمها الله فأنزل سورة تروي قصة صفاتك في القرآن.

لم يرد الله لكِ الحزن، فأنزل لكِ آيات من السماء لكي تتعلمي ألا تحزني.

 

نعم هذه أنتِ!!

القوية كالجبال الشامخة، الحنونة كشمس الشتاء الدافئة.

أمٌ تنثر الأمان كأجنحة الطيور، وطفلةٌ تملأ القلوب بالسرور.

الخجولة كزهرة الأقحوان، الجريئة كصوت موج البحار.

الناضجة كحكمة القضاة، والعفوية كمثل ضحكات الأطفال.

المزاجية كتقلب الفصول، والمسؤولة كقبطانٍ يقود السفينة وسط اضطراب الأمواج والصخور.

 

نعم هذه أنتِ!!

المعطاءة؛ بلا حدود، تُعطي لمن يستحق، وتبتعد عن من لا يقدر قيمتها.

المسؤولة؛ تتحمل فوق طاقتها، لا تكلُ أو تتعب لأجل استقرار منزلها.

الطفولية؛ تفرح بقطعة شكولاتة أو وردةٍ زاهية.

الخجولة؛ تمشي على استحياء، واثقة الخُطى في كل مسار.

 

نعم هذه أنتِ!!

من تسعى لحلمها، وتحلق به، وإن كسرت أجنحتها، لا تيأسُ.

الابنة البارة والأخت الحنونة، الصديقة الوفية والزوجة المخلصة، الأم المثالية المعطاءة.

متعددة الشخصيات، ففي منزلها تكن: “موهوبةً ومبدعةً، ناجحةً وماهرةً، معلمةٌ وممرضةٌ، طاهيةً ومربيةً، مذيعة وراوية.”

 

نعم هذه أنتِ!!

مثلُ الفراشة جذابة، شفافة، تبهج النفس بطيب أخلاقها.

مثلُ النحلة، نشيطة وخفيفة، قويةً تعمل بجهد، دون تذمر أو يأسٍ.

مثلُ النسر، تحلق بعيدًا بحُلمها، كل السماء ملك لها تعلم أنها خُلقت حرة.

مثلُ النجمة، لامعة، قريبةً وبعيدةً، الفضاء بأكمله مفتوح لها.

 

 

نعم هذه أنتِ!!

 

ملكةٌ تتربعين على عرش الحياة، أميرة متوجة في قلوب الجميع.

 

فإن لم تكوني كذلك، استيقظي، ابحثي عن ذاتك، وكرمي نفسك، فالله مُنذ أن خلقكِ قد كرمك، كوني كما أنتِ روحك حرة، واعلمي أن الحياة بأسرها أنتِ.