كتب: أحمد السيد
العلاج الجِشطالتي هو شكل وجودي(تجريبي) للعلاج النفسي، والذي يُركز على الدور الشخصي وعلى تجربة الفرد في الوقت الحاضر والعلاقة بين المعالج والمريض والسياقات البيئية والاجتماعية لحياة الشخص والتعديلات الذاتية التي يقوم بها الأشخاص على حياتهم كنتيجة لوضعهم العام.
أسس هذه النظرية عالم النفس الألماني فريتس برلز الذي تأثر، بجولدشتاين بالتحليل النفسي، كما تأثر بفرويد وكارين هورني، كما أنه بدأ حياته في التحليل النفسي وتأثر بالفرويدية وبالفلسفة الوجودية.
تعتبر نظرية الجشطالت: نظرية فلسفية في علم النفس ، ظهرت هذه النظرية في نهاية القرن التاسع وبدايات القرن العشرين ، فقد ظهرت عام 1890 بمقال نشره عالم النفس النمساوي من فينا هو انرنفلز وكانت بعنوان (سيكولوجية خصائص الجشطالت) الا انه لم يهتم احد بما نشر عن هذه النظرية في ذلك الوقت ، كان في ذلك الوقت التيار السائد هو التحليل النفسي ، وعلى اثر ذلك وبسبب قصور هذا التيار ظهرت اتجاهات اخرى منها الاتجاه الجشطالتي على عدد من العلماء الالمان وهم (ويرثمر) و (كوهلر) (كهر) وكوفكا و ليفين ، وقد انتشرت هذه المدرسة الالمانية الى ان وصلت الولايات المتحدة الامريكية وذلك من خلال كتابين هما علم النفس الجشطالت لكوهلر 1929 ومبادئ علم النفس الجشطالت ، لكوفكا عام 1935 فقد حاولت هذه المدرسة ان ترد على المدرسة التحليلية وانتقدتها بانها تعتمد على تحليل وقائع الشعور والسلوك متأثرة بالعلوم التطبيقية في تحليل العناصر مثل الكيمياء والفيزياء وغيرها ثم عادت الجشطالت للظهور بقوة خلال الثلاثينات والاربعينات ردا على السلوكية والترابطية اذا اهتمت نظرية الجشطالت بوحدة السلوك واخضعتها للتجريب عن طريق المثير والاستجابة ، واعتبرت السلوك مجموعة قوانين واجراءات يمكن من خلالها الشفاء العاجل وايقاف او تغير او زيادة السلوك بطريقة مضبوطة
المرحلة الاولى : من عام (1949- 1952) وقد كان خلالها العالم بيرلز يعمل على تطور تصوراته الميدانية عن النظرية بمعزل عن نظرية التحليل النفسي من خلال معمله.
المرحلة الثانية : التي تبدأ منذ ان بدأت افكار بيرلز تصل الى مجموعة المعالجين المميزين من خلال معمله والشعبية المتزايدة للكتابين الاثنين، أما المرحلة الاخيرة والتي تبدأ عندما اصبحت نظرية العلاج الجشطالتي نظرية متكاملة لها أبعادها وطرائقها المميزة، والتي تختلف عن النظريات الأخرى في العلاج، وهذا تم حوالي عام 1969 م.






المزيد
رياح التغيير تدق أجراسها/ بقلم/ الكاتبة/سعاد الصادق
الكاتب علاء فرحات.. رحلة إبداعية أثرت مكتبة دار نبض القمة
المشهد يتكرر.. فهل نتعلم أم نُصفِّق من جديد؟