مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نسرين خالد وأهم أعمالها الأدبية في حوار خاص مع إيفرست

Img 20241117 Wa0040

حوار: نور محمود موسى.

تقول نسرين خالد: “شغفي بالكتابة، وحبي الشديد لكِلِّ ما يَخط القلم، كان الدافع الذي دفعني لدخول المجال الأدبي”.

نسرين خالد، كاتبة روائية، ومؤسسة مُبادرة هستيريا لدعم المواهب الصاعدة، درست في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر في الإسكندرية، قسم أصول الدين، مِن ثمَّ التحقت بكلية الآداب، جامعة القاهرة، قسم التاريخ.

قالت نسرين خالد: “العبرة تكمُن عادةً في النهايات، ولا درب يخلو مِن العثرات؛ الطريقُ في بداية الأمر بالنسبةِ لي لم يكُن يَسيرًا أبدًا، ولكني مع مرور الوقت أصبحتُ قادرةً على تفادي العثرات، اكتسبتُ مهارات شتى، تعلمتُ كيفية المواجهة والمواصلة في آنٍ واحد، وكذلك العمل على تطوير الذات”.

وذكرت نسرين فيما يخص عملها الورقي لعام ٢٠٢٥ أن القرار لم يكُن سريعًا؛ بل كان يراودها عادةً شعور الرغبة في أخذ خطوة النشر الورقي على مدار سنتين متواصلتين، وبرغم ذلك لم تشعر أنها على استعدادٍ كافٍ لأخذ هذه الخطوة إلا الآن، بعد التطوير الذي اكتسبته خلال هذه السنوات.

وأضافت مكملةً عن عملها الورقي الأول قائلةً: “روايتي الأولى هذه مِن أحب الأعمال إلى قلبي، بذلتُ مجهودًا عظيمًا فيها، ولكن في الحقيقة لا أرغب أن أفصح عن الفكرة الرئيسية في الوقت الحالي، ولكن يُمكنني توضيح بعضٍ مِن الأهداف الأساسية، وليكُن على سبيل المثال: تثقيف القارئ؛ لمعرفة معلومات عن مدن جديدة ربما يكون لم يسمع عنها مِن قبل، ولكنه في هذا العمل سيقرأ عنها، ويتزود بمعلومات لم يكُن على دراية بها سابقًا”.

Img 20241117 Wa0039

وأكملت حديثها: “كتبتُ تلك المعلومات بدقةٍ مستندةً إلى أهم المراجع والمصادر من كتب أجنبية ليس مِن الهين الوصول لها، وقد جمعتُ أسماء كل مرجعٍ بالتفصيل، ومِن أهداف العمل كذلك توعية القارئ بأن يحب ذاته وعمله أكثر من كل شيء، وأن السعادة الحقيقية تكمُن في نجاح المرء، وأيضًا إعطاء الأمل للقارئ في الحياة مرةً أخرى؛ فلا وجود لليأس طالمَا سيُنير النور حياتنا بعد حلكةٍ ذات يوم”.

وأضافت بثناءٍ في تجربتها للنشر مع “دار الرقيم” أنها تُعد مِن أفضل التجارب التي خاضتها حتى الآن، حيث أعطت الدار الاهتمام الكافي للعمل مِن حيث التدقيق، وتصميم الغلاف، والتنسيق، وكل تِلكَ التفاصيل حتى تم طباعته.

وصرحت نسرين عن أعمالها السابقة قائلة: “كان لي بعض الأعمال في المعارض السابقة منذ عام 2020، كانت تلك الكتب تحت إشراف “مبادرة هيستريا لدعم المواهب”، وهي كتب تجمع مجموعة من المؤلفين الموهوبين، ومن ضمنها: هيستريا، خارج السرداب، خواطر النجوم، بقايا ماريونت، هدوء، انفصام، هوامش آخِر العام، لقد سمى قلبي، حروف تنحني لها الأسطر”.

وأضافت نسرين قائلةً: “أحبذُ كثيرًا اللغة العربية الفصحى، وأحبذُ كذلكَ الكتابة بها؛ فمن وجهةِ نظري المتواضعة لا يُمكن أن تكونَ كاتبًا موهوبًا إلا إذا أتقنت اللغة العربية الفصحى، وأنك لن تتمكن مِن ترك بصمةٍ في قلوب القراء، إذا لم تكتب بلغةٍ تجذبهم لقراءة أعمالك”.

وأكدت نسرين أنها ترى مِن وجهةِ نظرها أن المسؤول الأول عما يحدث مُؤخرًا مِن إسفاف في المجال الأدبي يعود في المقدمة إلى دور النشر؛ ففي نهاية الأمر يكون أمامها خياران لا ثالث لهما؛ أن تترك بصمة قوية وجميلة في قلوب القراء والكُتّاب الناشرين، أو أن تترك بصمة سيئة تجعل الجميع ينفرون منها ويبحثون عن بديل آخَر.

وأشارت إلى نقطةٍ هامة تقول فيها: “إخفاق الكاتب في عملِه الأول مِن ناحية تحقيق نسبةٍ عالية مِن المبيعات لا ينُم أبدًا على فشلِ العمل، ربما يعود الأمر إلى سوءِ الترويج للعمل؛ فعلى النقيض نجد أن هناك بعض الأعمال التي تُعتبر فاشلة من وجهة نظر القراء، ولكنها تكون الأكثر مبيعًا، إذًا لماذا؟

ببساطة لأن الكُتّاب قاموا بالترويج لأعمالهم على أعلى مستوى، بالرغم من خلوها مِن محتوى هادف”.

وأضافت مُكملةً: “ليس كل مَن يخط قلمه يُعد كاتبًا، وأنا أيضًا لا أصنف نفسي حتى الآن ككاتبةٍ ماهرة، والأمرُ كما ذكرتُ مُسبقًا لا دخل له بتحقيقِ مبيعات عالية؛ فالكاتب الماهر هو الذي يروي بأسلوبٍ بسيط، وموهبة تأسر قلب القارئ، وتجعله لا يمل من سردها، بطريقةٍ تجعله مندهشًا ومستعدًا للبحث الدائم عن أعمال هذا الكاتب”.

وفي نهاية الحوار تركت نسرين رسالةً تأملُ فيها لكلِّ موهبةٍ صاعدة المواصلة، والتقدم تقول فيها: “عليكَ بالقراءةِ لاكتساب المهارات التي تساعدك في أعمالك المستقبلية، وإياكَ والتسرع في نشرِ عملك الأول إذا لم تكُن واثقًا من قدراتك في الكتابة، ولا تنسى أن تتحلى بالصبر؛ حتى يكون عملك الأول أكثر قوةً وجاذبية للجميع”.

وأضافت قائلة: “ربما نتعثر في بداية الطريق، ولكن لا يُعد ذلكَ سببًا للتوقف”.