مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نبض روحي

كتبت: لميس رامي

 

 

 

اشتاقُ إليك وأنتَ بِجانبي، أقول للبشر: أنني أحبك بشدة ولا أخشى كلامهم، فعيناك تُسحرني، وكلامك يُسهِرني، أنتَ حناني وحديقتي، أنتَ بستاني وزهرتي، أنتَ أماني ومأمني، أنتَ دنياي، أنتَ حبيبي وأبي، وستبقى مهما طال الزمن الحب الأول والأخير؛ فأنتَ من يتغزل فيَّ ويسردُ كلامهُ على هيئهِ شعر يوصفني بكل رفق وحنان وهذا؛ لأن عيناك الجميلتان تراني هكذا، أحبك بشدة يافتى، أهواك بجنون، وكلامي ذلك لم يصف مدى حُبي لك، وإن قررت أن أسرد عنك شعر لن يوفيك، نعم أنتَ لست الشاب الخيالي؛ ولكن أنا أراك فارسي الذى جئت بِحصانك؛ لكي تخطفني عليه ونذهب مسرعين إلى عالمنا، حُضنك الضيق يسعني، وإبتسامتك تُسعدني، وكلامك يُشوقني أن أراك؛ فمهما طال الزمن أظل أحبك، بالرغم من جروح وآلام مرت علينا، ولكن هذا ماكتبه عز وجل لنا؛ ولكن لا يوجد مكان لي سوى حُضنك يانبضي؛ فأنا أُحبك بِحق قطرات المطر التى تغرق البحور، أُحبك بحق الدموع التى يبيكها كل مشتاق، أُحبك بحق الثواني التى قضيتها وسوف أقضيها، أُحبك بحق الليل المعتم، أنتَ قمرى وسمائي، أنتَ نجمي وملاكي، أنتَ حضني وحياتي؛ فعيناك تروى مائة شخصٍ يُريد الماء وتبسُمك جنة للعباد، فأنتَ أقتحمت فؤادى دون أن تستأذن قبل الدخول، حقًا صِرت مهوسةً بك، أنتَ حبيبي وصديقي، وأبي، وأخي، ونبض قلبي أرجوك لاتتركني بعد أن عُلق دربي بك، وأصبحت جزء من روحي، وقطعة من شرياني أحبك بحق كل يوم قضيتهُ معك؛ فأنتَ من يَروق يومي لأجلهم، وتحلو ساعاتي لرؤيتهم، ويكاد يقفز فؤادى لِحبهم، سأصير بِدونك كطير جارح بدون أجنحة يسهل صيده، كبيت مهجور لن يراه أحد، كسجين مظلوم يبكي على حاله؛ سأبدو شاب؛ ولكن متخفي وظاهر بشكل عجوز، فأنتَ كنت الدماء الذى تسير فى شرياني؛ فكيف لى أن أعيش تلو فقدانك؟ أنتَ كنت نبضي، فكيف لي أن أعيش بعد توقف نبضي عن النبض؟ وتوقف الدماء عن السير أيضًا حقًا دربي يمتلئُ بالكلام؛ ولكن يفرض علي الصمت، فالصمت يكون لي أصعب بشدة، أرجوك لاترحل بعد ذلك الحب.

 

لا تقلقى يافتاة، لن أذهب عنك أبدًا، فأنتِ من عشقها القلب وهواتها الروح، فكيف لي أن أكمل مسيرتي بدونك؟ بدون من يدعمني، فأنا سأكون وفي بِعهدى معك، وسوف نُكمل مسيرتنا سويًا؛ فأنا أحبك بشدة، ولكن ليس بإمكاني أن أعبر عن هذا يكفيني أنتِ تعرفين فقط، ولا يفرق لي البشر وأقوالهم عنا، وأنا لن أَترُكك ياحبيبتي، فأنتِ أمي وابنتي، وعطفي ومدفأي، وبيتي ومسكني سنظل سويًا ونبقى على عهدنا.