مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مُعاناة الحياة.

كتبت: آيه أشرف الزغبي.

 

أعضاء جسم الإنسان تكون صالحة ومُفيدة فقط في بداية كُل شيءٍ، كالسمع في بدايته عظيم ولكن بعد أن تتضرر أُذُناك وتُحاول معها بشتى الطُرق العلاجية، إلا إنك لن تستطع مُمارسة أبسط مهامك السابقة حتى وإن كانت كالأستماع إلى المُوسيقى؛ فسوف تظل تؤلمك لطالما كُنت السبب في ضررها مُنذُ الوهلة الأولى، وهكذا عيناك حين تُعرضها إلى الأذى ويصل بِكَ الحال في إرتداء النظارات حتى ولو بعد آلاف العمليات الجراحية، ولكن سيتعين عليك الحِفاظ عليها أكثر مِن ذي قبل، لأنها الآن أكثر عُرضة للفقدان لا للإصابة وفقط، وبخلاف هاتان العضوان، إلا إن جميع اعضاءنا تُشبههم كثيرًا، كالفؤاد مثلًا.

فعِند الحديث عن فؤادي بالتحديد، فقد كان في بداية الأمر كالثمرة الطازجة التي لا تزال تعلو قمة الشجرة، يعچبُ الچميع بطلتها الرائعة الجذابة، ولكن مع مُحاولة الكثيرون في قطفها؛ فهم يسعون إلى تدميرها لا الحِفاظ عليها؛ فكُل واحدٍ منهم يُريد أن يمتلُكها قبل الآخر فلقد جذبت إنتباهه، ليس لأنها فريدة مِن نوعِها، فلقد تسارع الجميع على من يأخُذني أولًا وسعوا إلى تدميري وتدمير الحُلو الذي كان يُميزني للأنظارِ، لم يتبقى بِداخلي سِوى الخوف والدمار والهزيمة والخِذلان وكُل شعورٍ سئ قد ينتُج عن كُل ما حدث بي، وبعدما أستطعتُ الإفلات مِن بين قبضة أيديهم، إلا إنني أصبحتُ مُشوهةً جدًا لا أقوى حتى على التظاهُر بِعكس ما بِداخلي.

فالآن هذا هو معنى أن يتضرر عُضوًا ما بِداخلك وبعد السيطرة على المرض أيًا يكُن ماهيته، إلا أنه لن يعود كما سابق عهده.