مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“مُروچ” لـ ياسمينا أحمد معرض الكتاب لعام 2025 مجلة إيفرست الأدبية

Img 20250114 Wa0032

 

 

حوار: عفاف رجب

 

تقول ضيفة اليوم: “الكتابة موهبة وبث الأفكار للناس شيء لا يولد بشكل لحظي، وأن الكاتب الوعي هو من ينمي هذه الموهبة”، هيا نتعرف أكثر على مصباح جديد من مصابيح الأدب.

 

معنا إبتسام محمد “ياسمينا أحمد، كاتبة، تكتب منذ عشر سنوات، تحب القراءة كثيرًا، وتهوى الرسم والتصوير، لها روايات تتخطى التلاتة مليون مشاهدة، يصدر لها هذا العام رواية تحت عنوان ” مُروچ”.

 

إلى النص:

 

_متى بدأتِ الكتابة وما العامل الأساسي الذي جعل الكاتبة تطور من ذاتها؟

 

• بدأت الكتابة في الصف الأول الإعدادي، وطورت منها عندما عرضت أفكاري على الجمهور وأحببت أن أقدم له وجبة متكاملة.

 

_ أكثر الناجحين واجهوا بعض الصعوبات في طريقهم. ما الصعوبات التي واجهتها كاتبتنا المميزة في مسيرتها؟

•اتخاذ قالب الكتابة نفسه وعدم الخلط بين السرد الفصحى والعامي، هذا ما عملت عليه لضبط المعيار وتطلب مني الكثير من الجهد والعمل.

 

_من الذي تحب أن تقرأ له الأديبة من الكتّاب القدماء؟ وهل يوجد الآن من الكتّاب من يصل إلى درجتهم في الفكر؟

•احب كتابات عبد الحميد السحار، ونجيب محفوظ، احمد توفيق.

أما عن وجود كُتاب يصلوا لدرجتهم في الفكر، نعم يوجد فالمواهب لا تنحصر ولا تموت.

 

_ما رأيك في الكتابة العامية؟ وهل لها تأثير على بعض القرّاء أكثر من الفصحى؟

•الكتابة العامي خفيفة بالنسبة لغير محبي القراءة، تصلح كحكاية لطيفة، تقرأها وانت تستريح من عناء اليوم، وليست كالكتابة الفصحى التي تقرأها لأنك نهم لإبداع وجمال التشبيهات والكنايات البديعة.

 

بالنسبة للتأثير، اعتقد أنها لا تضر ولكنها قد تدفع القارئ الوعي لأهمية القراءة في العموم.

 

_النقد السلبي بالنسبة للكاتبة هدام أم بناء.. وما أثره عليكِ، وما الذي تريدين قوله لنقادك؟ وبماذا تنصحي النقاد عمومًا؟

•بلا شك أن لكل شخص طريقة في الإبداء فيها عن رأيه، وبالنسبة لكونه هدام أم بناء فهذا متوقف على الفكرة التى يناقشها الناقد، فعلى الكاتب أن يُقيم هل هذا نقد سلبي؟ لأنه يتعصب لرأيه وينحاز لعطفته في النقد، أم نقد فني لابد أن يؤخذ في الإعتبار.

أنصح الناقد أن يكون رحيمًا بالكاتب ولا يتكلم إلا فيما ينفعه، وأن إعطاء مساحة له للنقد لا تعني أن يخسف بعمل كامل لأجل فكرة طرأت له وليس له هدف محدد.

‏_وراء كُل شخصٍ ناجح، شخصٌ ما يثق به ويدعمه في كل خطوة، مَن كان مُلهمكِ في نجاحك؟

•الداعم الأول في هذا المشوار، كان زوجي حفظه الله لا أنكر أنه كلما وجدني توقفت عن الكتابة سألني عن جديدي وما يدور في خلدي وإستمع لحكاياتي بلا ملل.

_يصدر لكم رواية “مروچ” عما تدور أحداث للعمل، وما سبب اختيارك هذا الاسم؟ وإذا أمكن اقتباس من العمل.

•تدور أحداث الرواية حول فتاة تعيش في ظروف صعبة بسبب تعرض والدها لمرض السكر وبتر ساقه، مما دفعها للخروج للعمل، في بلدة تتحكم بها القوانين الصارمة لبعض العائلات يدفعها أحد أبناء هذه العائلات للدخول ضمن قاعدة القانون وعندها يتضح أن هذا الإلحاح له غاية سرية وسيترتب على ذلك أحداث كثيرة.

اقتباس من داخل العمل.

•وقفت “مُـــروچ” بينهن مشفقة على حالتهن تشعر بأنها شريكته فيما يفعل وأن ذنب كل الخائفات في عنقها أكثر منه، بما أنه لا يشعر ابدًا بالذنب، فسيظل هذا المشهد عالقا في ذهنها حتى تموت.

رغم شعورها بحتمية فوزه؛ إلا انها قررت أن تقاتل حتى النهاية، تخفت وسط الفتيات، بل كانت أخرهن لعله لا يكتشفها من بينهن.

انخلع الباب بدافع قواتهم وظهر هو بطوله الفارع وصدره العريض، أفزعها هيبة حضوره رغم أنها توقعته لكنها شهقت مثل غيرها.

انتشر رجاله بين الفتيات ليجلسوهن عنوة في أرض الغرفة، ما يقرب لثمانية وعشرون فتاة بأعمار متفاوتة كلهن يرتدين نفس الزي ويضعن نفس الأسود على وجوههن وأيديهن، كلهن يطأطأن رؤوسهن، خشية من بطش المعتدين، ورغم أنه يصعب عليها أن تحني رأسها مثل كل الرؤوس، لكن ما الحيلة إن كانت سطوته أقوى من أن تجابهها برفع الرأس والرفض.

يعتقد الغصن أن ميله مع الرياح قد يحميه من الكسر، لكن الأمر لا يُطبق مع العاصفة فإن العاصفة تقــتلعه من جــذوره بقــوتها.

صار تحت الإضاءة الصفراء الضعيفة بين صفين الفتيات الجاثيات يحدق برؤوسهن المنكسة، تحدى نفسه وسط هذا التشابه أن يعرفها، الكل مماثل في الزي، والهيئة، والسواد الذي يتلطخن به جميعًا بالوجه والكفين، وإن فشلت عينه في التعرف عليها، فقلبه يعرفها جيدًا.

قرع حذائه على الأرضية كان يسقط على قلبها كالمطرقة، خطواته التي تتحرك بينهن تبدو وكأنها تعرف طريقها، لم ترفع عينيها عن الأرض خشية من أن يراها، وكأنها تلعب لعبة إن لم تَــرى لــم تُـرى.

وبعد عدة خطوات وقف تمامًا قبالها، فسقط قلبها الذي هلك خوفًا من تلك اللحظة.

مد يده أسفل طرف ذقنها؛ ليرفعه إليه أبت في بادئ الأمر خشية من مواجهته، لكنه أحكم قبضته على طرف ذقنها ورفع وجنتها عنوة إليه.

التقت عيناه بعيناها، رغم ما فعلته بوجهها لم تستطع على إخفاء عينها المميزة، عاد كــابــوسها وعــادت لعنته. #مُــروچ

#معرض_الكتاب_الدولي2025

#دار_بيت_الروايات_للنشر

#صالة4جناحA11

 

_ومن هم أصدقاؤك المقربون إليك داخل الحقل الأدبي وخارجه؟

•أعتبر كل كاتب صديق لي، سواء تبادلت معه أطراف الحديث أو لاء فلا أريد أن اذكر أسماء بعينها وأنسى أحد، فالجميع رفقة صالحة.

_لكل كاتب عناصر أبداعية يستند عليها، وتساعده على أستخراج كل الموهبة الدفينة داخله، ما هى عناصركِ الأبداعية؟

•التعايش مع المشهد هذا هي ركيزتي الأولى، اتأثر بالمشهد وأنا اكتبه بما يستدع إليه حتى يصل إليه، لذا ما كتبته بحزن يبكي فيه القارئ، وما كتبته بسعادة يغمره بالفرح .

 

_ وهل من مقولة تؤمنين بها، وذات أثر على نفسك؟

أؤمن كثيراً بهذه المقولة

“مَا زرعَ اللّٰه بِـ قَلبك أمراً إلّا وهو‏ كافلّ لَحظةَ تمامه لَك”.

 

_حدثينا عن تجربتك مع الدار التى تشاركين معها هذا العام؟ على أي أساس تقومي باختيار دار النشر؟

•تجربة ممتعة وصاحبة الدار شخص موثوق به، والعمل معها كان غاية في اللطف والبهجة وكأننا كلنا أسرة واحدة نجتمع على طاولة واحدة.

 

_حدثينا بشيء من الإيجاز عن أعمالك.

•اعمالي كلها إجتماعية، ذات أهداف، لا اكتب لاجل الشهرة أو الإشباع العاطفي، إنما لكل رواية هدف والحمد لله يصل في مرماه.

 

_ما وهو الخمول بالنسبة لكِ أو ما يعرف ببلوك الكتابة أو القراءة؟ وكيف تستطيعين التغلب عليه؟

•الكاتب الذي ينقطع فترة عن الكتابة لا يعطي بلوك لها بل عقلة يخزن صورا ومشاهد ويحفظ ويتعلم حتى يعود دفعه واحدة يتدفق من كل خلاجاته فنًا.

_رسالة تودين إرسالها للكتاب المبتدئين.

•اتقوا الله فيما تكتبوه وراعوا حداثة سنكم واستشيروا من هم أكبر منكم وأكثر خبرة فيما ينفع وما يضر.

_وقبل الختام ما الذي يجعل الكاتب متميز وهل التميز له علاقة بأن يكون للكاتب قراء كُثر؟

• أسلوبه في جذب القارئ، والشعور به رغم أنه لا يعرفه لكن كتابته عن مواقف مشابهة لما مر به ولم يستطع التعبير عنه، فيأتي الكاتب المتميز ويصف له شعوره بمنتهى السلاسة في بضع سطور فيشعر بالراحة والإطمئنان لأنه وجد من يفهمه.

• أما علاقة التميز بالشهرة فهذا ليس شرط فالساحة الآن تعج بمشهورين دون محتوى.

_وبالنهاية؛ بما تود أن ينهى حوارك معنا.

أشكركم على هذه الدعوة الكريمة، سعدت بلقائكم وأعجبت بإعداد الأسئلة، وأسأل الله لكم التوفيق.

ومنا نحن مجلة إيفرست الأدبية نتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة ياسمينا أحمد فيما هو قادم لها إن شاء الله.