كتبت : نور محمود موسى
أتعلمُ كَم مِن المُرهقِ الوقوق عِند نقطةِ مُعينة غَير قادرٍ على العبورِ، أو العودةِ مرة أُخري، تَتمني آلافِ المراتِ أن يعود بكَ الزمنُ مُجددًا، أيمكنكَ الشعور بألمِ أنَّ يفشلُ الجميعُ في فهمِ ما أنتَ عليهِ، تدركُ كَم أنكَ مُختلف ولكنكَ تدفعُ ثمنَ ذلكَ رغمًا عنكَ
أَيُمكنكَ الشعور أنَّ يكونَ سببَ إبتسامتكَ، سببًا لندوبِ روحكَ أَيضًا، حِينمَا يُبادر الجميعُ بخذلانِكَ في الوقتِ ذاتهِ، فتأمل أنَّ تحتضنٌ يدكَ كفَ أَحدهم برفيقِ ولينِ، أنَّ تُنتشل روحكَ قَبل السقوطِ من الهاويةِ، ولكنكَ تُفاجئ أنَّ السقوطَ مِن الهاويةِ أقل ألمًا مِن رؤيةِ مَن أحببتَ يُفلت يدكَ هَكذا، وكأنكَ خطرٌ يجبُ تفاديهُ، أصبحتَ منبوذاً في عالمِ لم يعدُ مُرحب بكَ بداخلهِ، مَا أنتَ عليهِ الآنَّ أشبه بمياهِ نهرِ تَعكر صفوهَا، نظرًا لتملَّكِ آفةُ الضميرِ مِن نفوسِ مَن حَولهَا؛ فإذَّا بالغضبِ يحتل ملامحَ وَجههُم، تزدادُ شكواهُم، أنهَا لم تَعدٌ صالحًا للشربِ بَعد الآنَّ، ذاتَّ ضرر بالغٌ على صحتهمِ، يستمرونَ بالشكويّ بُهْتَانًا وَظلمًا، وهي لم تَكن سويّ ضحيةَ سوءِ نواياهُم، كَم مِن المُؤلمِ مُخالطة نفوسَ مريضةَ كتِلكَ، كَم مِن المؤلمِ أنكَ تفضل الصمتَ في حينِ أنَّ أعماقَ قلبكَ تستغيثُ بصوتِ مَكْبوتِ يعجزٌ الجميعٌ عن الإنصاتِ لهُ.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر