——— من نافذتي ———
✍️ د. زهراء حافظ رحيمه
عند أول رشفة قهوة، وأنا أطلُّ على حديقتي الجميلة،
حطّت مجموعة من الفراشات برقة حول نافذتي،
تحمل في أجنحتها رسائل خفية،
تبشّرني بأن الربيع على الأبواب،
والقلوب ستُزهر من جديد…
انتظرتُها منذ أمدٍ بعيد،
فجاءت كغيمةٍ ماطرة،
فأمطرت على قلبي راحةً وطمأنينة،
وكأن التصحّر قد غادر روحي،
فأزهرت رياحين عمري،
وانطفأ دخانُ ذلك الحريق،
الذي كان قد أحرق كل أزهاري…
أما الآن،
فأنا في موسم الحب،
حيث تتفتح ضحكتي مثل وردة في شرفة صباح،
وحيث العصافير تكتب رسائلها على نافذة قلبي،
وحيث الهواء يمرُّ بي كأنفاس عاشق،
لا برد فيه ولا رماد…
وتتفتح أبواب السماء بالبركات،
وكأن الكون بأسره يعيد لي ما سُلب من قلبي،
ليزرع في روحي حدائق لا يطالها الجفاف بعد اليوم،
وجاءت… لتنتشلني إلى عالمٍ جميل،تتناثر فيه الفراشات،
وكأن الشمسَ همست للقمر:
“اليوم… لن أرحل،
سأبقى حتى يكتمل الفرح في عينيها،
ولن أترك مجالًا لليل أن يتسلّل،ستبقى مشرقةً حتى آخر العمر”






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي