مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من منا في الاتجاه الصحيح؟

Img 20240308 Wa0019

كتبت: عفو رمضان

الخير والشر، الصح والخطأ،

وجهة نظري ووجه نظرك من منا في الاتجاه الصحيح؟ الخير والشر هما مثل حجر صنع من الثلج، النار، الرياح والماء. 

هكذا يصبح ثلجا لا يذيبه النار، ونارًا لا تطفئها ماء إن الإنسان لغز كبير، مهما حاولت التعمق فيه من الممكن أن تغرق وتلاقي حتفك ما دمت لن تتحلى بالحرص الكافي.

فالإنسان عندما يحب من الممكن أن يموت ويعذب فداء المحبوب، ومن الممكن أيضًا تعرضه لخيانة، وغدر، وغش.

على يد من يحب أن يتحول منتقمًا، جبارًا، ماكرًا يهلك من أحب حينها من الممكن أن يتعلم منه إبليس.

أنا على معرفة بشخص عند سماعه لصوت مواء قطة ضعيف يبحث عنها، ويساعدها ويدخل في حالة غريبة من التوتر، وتكون هي شغله الشاغل.

حتى تقدر على المشي، وتذهب إلى حياتها وهو الشخص نفسه الذي انتقم وكسر سيارة دكتور جامعة كاملة عندما تعرض للاستخفاف فقط عند تعرضه للاستخفاف.

 فكان ذلك الشخص في لحظة قديس، وفي لحظة أخرى كان بلطجيًا ما دمت تخضع لعقلك وأهوائك كمقياس للخير والشر ستظل تائها.

لأن ذلك المقياس سيكون في حالة من التغير الدائم، فطبيعة الإنسان متغيرة؛ فأنت لست كالجبل والجماد، لا بد أن تستسلم لمقياس تؤمن به ترجع إليه لتعلم إلى أين تسير؟

حتى في الحوار خصتا إذا كان الحوار عن الخير والشر أو الصح والخطأ، فإذا المقياس أشار إلى الخير يجب أن تعترف بهذا.

وإذا أشار إلى الشر تعترف أيضًا لا تماطل، ولا تجادل يجب أن تفرق بين الفكر وإثبات الذات بين النقاش والجدل.

من الممكن أن يكون الدين لمجتمع متدين مقياس، ومن الممكن أن يكون القانون أو الثقافة مقياسًا لمجتمعات أخرى المهم أن يوجد مقياس عام على الأقل يضم مساحة لا بأس به من الناس.

فليس من المنطقي أن حكمك على الصح والخطأ يرجع إلى وجهة نظري أو وجهة نظرك، ويكون فكري أو فكرك هما المقياس، ويكون الحكم أنا أو أنت في ذات الوقت.

المجتمع الذي يعيش على ذلك السلوك قد نساه عقله، ووقع فريسة للأمراض النفسية.