مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من سلسلة ها هي السمراء بقلم نجم الدين معتصم

من سلسلة ها هي السمراء بقلم نجم الدين معتصم

(النص السابع عشر)
(ماذا بعد؟)
( في حضـرة البنفسـج)

 

إلى متى؟
وأنا أرسم إسمك بين الشوق والخوف
إلى متى؟
وانا أحلم أن أعانقك بين الثانية والآخرى
إلى متى؟
وأنا أرنح قلمي لأستحضر صورتك على الورق
إلى متى؟
سينادي حبري الجميع ويقول بخوف:
ها هي السمـراء.

هل تتذكرين يا سُمري تلك الليلة؟
عندما قلت لك:
إني إستنشقك حبـآ.
لم أكن مخطئ، فإني ومن رفع السماء أحبـك، وأعلم كم انتي تعشقين.
ما الذي حدث يا سُمري حتى إطُرينا أن نكتب على دفتر أحلامنا بالممحاة.

كيف جاء الليل؟
ولما يرتدي قميصً أبيض عليه أبتسامة سوداء كأنه نادل، جاء ليسقينا الخمـر، وهو لا يدري أننا “سكرنا ولم نشرب من الخمر شرفةً”

جاء ليستبح نشوتنا، ويتركنا كما لو كان إناء عليه شرفة نبيذ لعربيد أقلع عن الخمـرُ، وترك الإنـاء مخمورً بتلك الشرفة.

أنـا لا أنسط لليل حينما يعاتبني فيك، فكلما سطح ثقرك كالنجم في أحروف الليل أغمضت عيناي، فانتِ تعلمي كم يرعبني الليل حينما يكون الحديث في حضرة السمراء.

لما يا سمري لا نرسم على ذواتنا تفاصيل بعضنا؟
لما نتوارى خلف الخوف من الخوف؟
ولما كُسرَ فانوس الشوق الذي ينير حياتنا؟
لما لا نعود للديار؟
وهل لازلتُ أعني لكِ وطن؟
هل لازلتي تسمعي عزفي على سمفونيتك؟
قلتي أنكِ حبلى مني بقصائدي
هل أجهضتي القوافي؟
لا أعتقد ذاك فانتِ حريصة على شعري، كحرصي عليك.

ماذا لو عدنا يا سمري نزرع الحب على جداول الامـل؟
ماذا لو أن الذي كان دفناه في العشم؟
ماذا لو إلتقينـا يا سُمـري؟
هل ستلقي حتفك بعدها؟

أمد يدي أليك لأنني
أعلم بانك لا تشبهي ولا تشابهي .
أنتِ الفضـاء الذي يحتضن مجرتي…تحتضن نجمي
وأنتِ توهج لذاتي البنفسجي
أنتِ راحتي تعبي
وأنتِ حبي وحربي
أنتِ الليل في حضرة شمس الإشتياق
وأنتِ المجد حتى وان بان الأنكسـار