من سلسلة ها هي السمراء بقلم نجم الدين معتصم
النص الثالث عشر
ضعي العنوان يا سُمري
صباح الخير يا سُمري فصباحي بك يكن مختلفَ، كأغنية عربية حزينه تقلقلت في دواخل أجبني فبحث عن معناها، كقصيدةً غزلية كُتبت بأناملِ من عرف الحبَ وعارفه، كأية نزلت على قلب عاصي فأرشدته الى الصواب، هذا الصباح يا سُمري يُشابهكِ كما يشيه الغراب الغراب.
ما حدث بالأمس أنا أنكره إياك، وأتبرَ منه فهو لا يشابهنا التبة، أنتِ لست كباقي البشر كان لابد مني أن لا أُعاملك مثلهم، كان لآبد ان يكون لك استثناء في الغضب؛ كان لابد أن لا أغتنص من الحديث ما يؤلم ذاتك، فذاتك عندي تساوي ذواتهم، وأنتِ في عيني كل البشر.
ولكن ها أنا أفتح لك ذراعاي كما فعلتِها قبلي، كأنني في تنويم عشقي أكرر ما تفعلين، اجتزنا بحبنا عثراتً وعثرات فهذه المره لن يسقط من رداء التمسك، تمسكنا ببعضنا في صعاب أمورنا، وأنرنا ظلمتنا بذواتنا، كنا نحارب بحبنا في معارك الضيق النفسي، ودائما ما نعود منتصرين.
هذه المرة لن نعود منتصرين وقط، بل سنعود مُمطتئين السعادة على طُرق الهيام، نتسلحُ بالذي فقدناه بالأمس، ونتواري خلف أبواب الاشتياق عندما يمكر بنا ثعلب الخصام، أنتِ يا سُمري التي أراها تشابهني حتى في عيوبي الشخصية، ولكن لماذا أرى عيوبك أرق وأجمل؟ كأنك من ماء الزهور خلقتي، فالزهر من عيوبك لدغاته ولكن نتمسك به لأننا نرى الحب يبتسم بأنياب دامية.
ما حدث بالأمس جعلني أعشقك اكثر، وحبك أصبح يتراقص داخلي، لأنك أغنيتها المحببة، وشمسه الدافئة، وليله الصامت، وقمره المنير ، وترتيل طلاسمه، و نقطه ضعفه، وكلماته التي لا تنتهي، لا تتوقف، لا تنتظر إلهام، لا تطلب الاستسلام.
أحُبكِ يا سُمري…






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري