- من سلسة ها هي السمراء
-
النص السابع والعشرون
-
صمت يتحدث بيننا
-
نجم الدين معتصم (حضرة البنفسج)
هل لا زال يلوح في خاطركَ البنفسج؟
أم أنَّ الكَلِمَاتِ كانت تُكتبُ بالأناملِ فقط، لا تستشعرينها كما تستشعرين دَفءَ كوبِ قهوتِك، ولا تجدُ المعاني إلى شخصي طريقًا.
إيا سيدتي:
سلامٌ عليكِ…
سلامٌ دمويٌّ آمن،
سلامٌ يحملُكِ بين حروفه،
ويجهضُكِ في المعنى.
سلامٌ، يولدُ بين الحنينِ والكلماتِ. يُحملُ على هودجٍ يطوي به على جرحٍ عميق، يكسرُ صمتَ الأوراقِ، ليتحدثَ الشوقُ.
سلام…
يتوشحُ كلماتٍ لا تُنسى، لكننا نسينا.
قد قلتُ لكِ في مولدِ القصيدِ:
بأنني أشتاقكِ،
ولكنني لا أريدكِ أن تعودي،
فقط أريد أن أمحو
آثارَ خطواتِكِ على حرفي،
وأزرع فيها حبًا جديدًا،
حبًا يجمعنا على الطاولة ذاتها
مع اختلافِ الظروف.
أما اشتقتِ نايفيس؟
أما حنتِ الأيام؛
لضجةِ المقهى،
وكوتشِ ناديـن؛
وجمالِ حرفي فيكِ؟
أما داعبَ الشوقُ بصيلاتِ عقلكِ
لتبوحي للأوراقِ عني؟
أم أنَّ الكَلِمَاتِ فقدت شغفها فيَّ؟
وإن لم تفعلي، ها أنا أعدُّها
لأستحضر صوتكِ على السطورِ.
فما زالت الأوراقُ تحملُ رائحتكِ،
وما زال الحبرُ يتوهج، كلما ترنَّح قلمي على حروفِ نايفيس.
في ظلالِ الذاكرةِ على السطور،
كأنَّ هنالكَ اسمًا شامخًا
يحملُ من السعادةِ “سِينَها”،
ومن المودةِ “مِيم”،
ومن الحربِ “راء” تجسدها هذه الأوراقُ، وانتَ تعلمُ عزيزي القارئ:
بأنَّ الأوراقَ لا تكذبُ.
كان يجملُ آخرها “ياء”… أيخ على حرفٍ جعلها من سمرةِ سمري.
أيا سمري عليكَ أن تدري:
بأن هنالكَ حروفٌ تموتُ وحروفٌ تولدُ، وشوقٌ ينسكبُ من أيسرِ الصدر، كحبرٍ لا يسأمُ الخطَّ.
أيا عمري وهل لي من بعدكِ عمَرٌ
أقضي لياليه بين النجمِ والقمر؟.
قولي بأنوثتكِ ولو لمرةٍ، قولي بصمتكِ ولو بهمس:
هل لاح في خاطركَ البنفسج؟






المزيد
مدينتي ضوء القمربقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد عاصي
أسعدتني بصباحها ! بقلم سها مراد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد