«بعض الخيبات لا تُصلَح… فقط نتعلّم كيف نعيش حولها.»
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
هناك خيباتٌ لا تأتي كصفعةٍ واحدة،
بل كتشققٍ بطيء في الروح،
نكتشفه متأخرين حين نحاول الاتكاء فنقع.
لا يمكن إصلاحها،
ليس لأنها عظيمة فحسب،
بل لأنها أصابت المكان الحساس فينا،
ذلك الجزء الذي كان يثق دون حساب،
ويمنح دون خوف،
ويظنّ أن النوايا الطيبة كافية لإنقاذ كل شيء.
نحاول في البداية أن نُكذّب الألم،
نُعيد ترتيب الذكريات،
نبحث عن مبرراتٍ تُخفف الخسارة،
نقنع أنفسنا أن ما حدث عابر،
وأن الزمن سيُعيد كل شيء إلى نصابه.
لكن الزمن لا يُصلِح الخيبات،
هو فقط يُعلّمنا كيف نُخفيها تحت طبقات الصمت.
نتعلّم كيف نضحك بينما شيء ما مكسور في الداخل،
كيف نُجيد الحديث دون أن نقول الحقيقة،
كيف نُكمل الطريق ونحن نحمل ثقلًا لا يراه أحد.
نُصبح أكثر حذرًا،
أقل اندفاعًا،
وأشدّ صمتًا.
الخيبة لا تقتلنا،
لكنها تُغيّرنا إلى الأبد.
تجعل قلوبنا أضيق،
وخطواتنا أبطأ،
وأحلامنا مشروطة بالخوف.
نعيش حولها كما نعيش حول جرحٍ قديم،
لا يؤلم كل لحظة،
لكننا نعرف أنه موجود،
ونخشى لمسه كي لا ينفتح من جديد.
وهكذا نمضي…
لا لأننا تعافينا،
بل لأننا تعلّمنا أن الحياة لا تنتظر منكسري القلوب،
وأن بعض الأوجاع لا تُشفى،
فقط تُرافقنا بصمت…
كجزءٍ لا يتجزأ منّا.






المزيد
بين نداء الرجاء وصمت المستحيل بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثم ماذا؟ بقلم ملك برهان
ما الذي تريده… أم ما قيل لك أن تريده؟ بقلم الكاتب هانى الميهى