كتبت نورهان راضي كحله:
” إنهم هناك يراقبونني من بعيد ولا أحد يقترب،
ربما أستطيع سماع صوت السخريات والضحكات، وأيضاً يمكنني أن أرى بأعينهم هذه النظرة ذاتها؛ لا بأس فأنا لا يؤلمني كوني مريض نفسي بل يقيد روحي كونهم يلقبونني بالجنون والعته، أقترب صديقي قليلاً لا تخف أنا لست وحشاً بري، ولست مصاب بالجنون كما اخبروك؛ كل ما في الأمر أنني قد قاومت كثيرًا حتى أتيت إلى هنا مهشم العقل، مضطرب البال مصنف من ضمن العديد من الأطباء وآلام أمتلك العديد من التصنيفات النفسية، إنهم يعبثون بخاطري.
ربما تظن أني أتألم كثيرًا فا بإمكاني إيذاء نفسي في صمت دون إصدار صوت بكاء، ولكن لا تقلق قد مررت بما هو أقصى من ذلك، لحظة!
أتعلم من هو المذنب الحقيقي ؟!
إنه هناك هو من أتى بي إلى هنا،
إحذر منه أنا فقط من أراه؛
أراه وأسمع صوته.
هو من تسبب بملامحي المتهالكه، وثيابي الممزقة إنه من يتسبب بصراخي دائمًا أنا أشعر به يمس رقبتي ثم يخدشها.
تباً فقد أصبحت أرجو التماس الواقع بدون خسائر
فحسب؛ أنا لا أمتلك أحلام ولكن أمتلك ما يؤلمني، أمتلك من الوهم ما يكفي لمغادرة هذه الحياة بدون حزن أو ألم.
أنا جسد يختفي ببطء ولا أحد يشعر به
اعتدت الصمت والجلوس وحيداً لأنني لا أمتلك القدرة الكافية علي الشرح، وربما لا يفهمني أحد من سكان هذا العالم.
أنا هارب في ظلام الليل ولا أرى الصبح كما ترونه؛ لا تعبث وتضع وقتك معي لدي الكثير من الألم بعد، أبتعد وأذهب إليهم هذه الأرض التي اسكنها أكثر ظلامًا مما تظن أنت، أذهب فأنت لا تمتلك القدرة الكافية لمشاهدتي وأنا أفنى.”






المزيد
موقف الأدب في المجتمع الإسلامي
حب يزهر دائمًا
سعادة تنبع داخلي