منذ رحيلك…
كأن العالمَ اتّفق على أن يُقصيني،
السماءُ تلبّدتْ بالغيوم،
النجوم انسحبت من دفتر الليل،
وحتى وجه القمر… صار غريبًا عني.
كلُّ الطرق التي كنتُ أعرفها،
ضاعت مع أول خطوة لم تكن فيها يدي في يدك،
صرتُ أتعثّر في تفاصيل الأيام،
في الأحاديث الناقصة،
في الكراسي التي احتفظت بمكانك،
وفي فنجان القهوة الذي برد منذ غبتَ.
علّمتني أن أحبّك بصمت،
أن أشتاق دون أن أطالبك بالبقاء،
أن أفتّش عنك في وجوه العابرين،
وأبتسم كلما سمعت اسمك،
حتى لو لم تكن لي.
لكنك…
ما علّمتني كيف أكون حين ترحل،
كيف أضمّد قلبي كلما نزف ذكراك،
كيف أُقنع عينيّ أن النوم لا يعني رؤياك،
ولا الصبح يعني احتمال عودتك.
كلُّ شيء بعدك صار ناقصًا،
الضحك لا يُضحكني،
والأغاني التي كنا نرددها سويًا،
تحوّلت إلى سكاكين باردة تطعنني دون دم.
أسيرُ بخطًى واهنة،
أحمل خيالك على ظهري كحقيبة مثقلة،
أحادثك في رأسي ألف مرة في اليوم،
أعاتبك… أشتاقك… أستحلفك أن تعود.
لكن لا حياة في الغياب،
ولا جواب في الصمت.
يا من كنتَ عمري المضيء،
صرتَ ظلًا طويلًا من الأسى،
وأنا؟
أنا ما عدتُ أنا،
منذ قلت لي وداعًا…






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر