كتبت: زينب إبراهيم
لماذا يجعل المرء نفسه عرضة للإصابة بالأمراض النفسية التي تحول حياته إلى جحيم؟
في بعض الأحيان نجد أن الأشخاص الذين يجلسون بمفردهم ويعتزلون البشر بعد فترة وجيزة يكونون ذوي تعامل حاد وأصواتهم جهورية أثناء الحديث أيضًا، فإن الوحدة في بعض الأوقات قد تسبب اكتئاب بشتى درجاته؛ لكن هناك من يتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي رفقة بحيث لا يكون وحيدًا، فإن هؤلاء يكونون أقل عرضة للإصابة بالأمراض النفسية المتعددة؛ أما من يصاب بإنفصام الشخصية هذه من أمراض نفسية كذلك الأمر، فهو يحيا بشخصيتين مختلفتين وقد يفعل أشياء كثيرة ولا يعلم عنها شيئًا حينما يستيقظ في الصباح؛ لأنه تبدل إلى الشخص الآخر الذي لا يعلم عنه شيء أو ماذا تحدث في غيابه؟
قد يكون في حياته اليومية مثالي للغاية وتعامله مع الآخرين جميل جدًا وخلوق؛ أما بعدما أصابه الاضطراب النفسي تحول إلى أخر يكتفي بكونه مستقل عن ذاته، فيعمل ما يحلو له في أي وقت شاء وقد يتحول إلى قاتل محترف في طرق إزهاقه للأرواح البريئة تحت بند ” مريض نفسي” لذلك علينا أن نكترث أكثر لصحتنا البدنية والنفسية أيضًا، فلا نجعل نوب الحياة تؤثر علينا أو نعطيها حيز من الاهتمام فوق حجمها؛ لأنك تأخذ من قوتك أيضًا لتحمل ما ينهال عليك من شجن وغيره، فكن حذر تجاه الحياة أكثر مما ينبغي؛ حتى لا تحول شخصك إلى واحد آخر لا تحبذه أو لن يراق لك البتة ما سيسببه من متاعب لا تعد، فلكل عاقبة في حياتك لها ألف حلاً وليس واحدًا فقط؛ لذلك لا تقحم ذاتك في التوغل في نوبها التي لا تكف عن الهطول، بل عليك أن تتعلم المقاتلة بشجاعة في حلبتها التي تعلم أنك بقدرها وتستطيع التغلب عليها أيضًا ولن تجعلها تقهرك وتصرعك في ميدانها الشاسع؛ فإن الجاسور الذي يهاجم عدوه ولا يعطيه الفرصة أن ينتصر عليه، فكن أنت مثله في شتى حياتك وضع صوب عينيك الانتصار على مخاوفك وآلامك.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر