كتبت: خولة الأسدي
ثَمَّةَ نَوْعٌ مِنَ الْبَشَرِ، لَا يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَلَا أَكْرَمَ، وَلَا أَرَقَّ.. فِي أَيَّامِ بُؤْسِهِ، وَضِيقِهِ وَالْعَنَاءِ.
وَيَتَسَاءَلُ الْمَرْءُ فِي سِرِّهِ: كُلُّ هَذَا وَهُوَ بِحَالِهِ هَذِهِ! فَمَاذَا سَيَصْنَعُ لَوْ أَكْرَمَهُ اللهُ مِنْ خَيْرِهِ؟! أَيُّ مُسْتَوَىً أَكْثَرَ مِنْ هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ فِي الْعَطَاءِ، سَوَاءً مَادِيًّا، أَوْ مَعْنَوِيًّا؟
وَلِأَنَّ الْحَيَاةَ لَيْسَتْ بِالْمُعَلِّمِ الَّذِي يَتَجَاهَلُ أَسْئِلَةَ تَلَامِيذِهِ، فَهِيَ غَالِبًا مَا تُجِيبُ عَلَى تَسَاؤُلَاتِنَا، وَكَثِيرًا إِنْ لَمْ يَكُنْ دَائِمًا، مَا تَصْدِمُنَا إِجَابَاتُهَا.
وَقَدْ عَرَفْتُ، آسِفَةً، إِجَابَاتِ أَسْئِلَتِي السَّاذَجَةِ، وَفَهِمْتُ لِمَاذَا يَمْنَعُ اللهُ شَيْئًا عَنِ الْبَعْضِ رَغْمَ مَا يَبْدُو عَلَيْهِمْ مِنْ طِيبَةٍ وَصِفَاتٍ نَادِرَةٍ فِي كَمَالِهَا.
عَرَفْتُ أَنَّ مَعْدِنَ هَؤُلَاءِ لَا تُصَقِّلُهُ إِلَّا الشِّدَّةُ، وَأَنَّ الرَّخَاءَ يُحَوِّلُهُمْ لِآخَرِينَ بِحَدٍّ نَشُكُّ مَعَهُ أَنَّا عَرَفْنَاهُمْ يَوْمًا!
وَلَا يَدْرِي الْمَرْءُ هَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعَادِنَهُمْ كَانَتْ مُزَيَّفَةَ الْبَرِيقِ؟
أَمْ لِأَنَّ عَدَمَ اعْتِيَادِهِمْ شَوَّشَ أَذْهَانَهُمْ، فَتَأَثَّرَتْ تَصَرُّفَاتُهُمْ بِذَلِكَ؟
وَلَكِنَّهُ يَفْهَمُ أَنَّ اللهَ لَا يَمْنَعُ إِلَّا لِحِكْمَةٍ، وَلَا يُعْطِي إِلَّا لِحِكْمَةٍ.






المزيد
حجاب العتمة بقلم أمجد حسن الحاج
من آخر الشمال بقلم الكاتبه فاطمه هلال
ضيُّ التوبة بقلم الكــاتبــة:شـــاهينـــاز مــحــمــد “زهرة الليل”