كتبت منال ربيعي
أنا قلبٌ لا يعرف الاعتدال… لا يتقن الحياد بين الحب والكره. فإمّا حبٌّ يسافر بي إلى أقصى حدود الوجد، حبٌّ يحتويني كما تحتوي السماء أسرارها، وأما كرهٌ لا يهادن، كأنّه ثورة نفسٍ ظلمها الإنصاف. لا أطيق منطقةً رمادية، فقلبي لا يسكنها، ولا يطمئن لسكناها.
وروحٌ لا ترضى بأنصاف المشاعر، ولا تستكين لمنتصف الطريق. إمّا نجمةٌ عالية، يحدّق فيها الجميع بدهشة العاجز عن الوصول، أو وردةٌ ذابلة في ركنٍ معتم، لا يلحظها أحد، لكنها تمتلئ بصمتٍ ثقيل، وحنينٍ خفيّ إلى الحياة، كأنها تنتظر نفخة روح تعيدها للبهاء… لكنها تنتظر طويلًا، بلا وعدٍ ولا أمل.
روحي تُحب التفرّد، خُلقت مائلةً إلى الاختلاف، لا تهنأ بالمألوف، ولا تُشبه القطيع. أتعثّر في طريقي أحيانًا، لكنّي أرفض أن أكون نسخةً مكررة.
أنا من يؤمن بأن الجمال ليس في الظاهر وحده، بل في الروح التي تعرف التسامح، وتُصغي للصمت، وتبصر الله في كل تفصيلة. أُحبّ السلام، وأُبغض الحرب، لأن روحي صوفية الهوى، لا تنتمي إلا للضوء.
أحمل في داخلي عشقًا للحضارات القديمة، تلك التي كتبت حِكمتها على الحجر، وبنت مجدها على ضفاف النيل والفرات. أحبّ أن أروي القصص، لا لأحكي، بل لأُوقظ ذاكرةً نائمة، وأُشعل خيالًا نقيًّا يبحث عن الجذور.
أنا قلبٌ وروح… لا يكتملان إلا في التفرّد، ولا يعيشان إلا حين يكونان على حافة الضوء.






المزيد
ألوان لا تصل إلى القلب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
ذكرى وادي فيريو في قلب بوسعادة الجزائر بقلم خيرة عبدالكريم الجزائر ي
الهوى المتكلف بقلم عبير عبد المجيد الخبيري