كتبت: ياسمين وحيد
مهوس أنت بتجميع الذكريات، تحتفظ بكل التفاصيل التي تذكرك بتلك اللحظة، ربما قلمُ لم يعد به حبرًا تحتفظ به لأنه يخص موقف غالي عليك، ربنا تكون قطعه كرستاليه لامعه سقطت من ملابس شخص مفضل لديك، وربما تكون زهرة أخذتها من شخصٍ عزيز عليك وجئت مهرولًا لكتابك المفضل لتضعها بين طيات صفحاته لتتجفف داخله.
لتمر السنوات وتلتقي بكل مقتنياتك القديمة وتجدها في مكانها مثلما وضعها تمامًا، تفتش بها ضاحكًا حتى تأتيك لحظة تختفي فيها تلك الضحكة تدريجًا إلى أن تتبدل علامات وجهك لحزنٍ قاتل، ويبدأ عقلك في السؤال “أين أصحاب تلك المقتنيات؟” “لماذا بقياهم هذه فقط هي التي هنا؟”
بتأكيد لن تستطيع الإجابة عليه وإنما ستبدأ عينيك بالبكاء، كلما وليت نظرك ذكرى إلى آخرى زاد بكائك على تلك اللحظات التي كانت أحلى وأمتع لحظاتك وقتها وتحولت الأن إلى مجرد ذكرى ومقتنيات قديمة داخلك يريد التخلص منها ولكنك حتى ترفض هذا.
لو كنا نعلم أن تلك المقتنيات ستُصبح ذكرى حزينة مأسوية ما كنا احتفظنا بها أبداً، كُنا سنجرد عقلنا من تلك اللحظات أولًا بأول بدلًا من الأحتفاظ بها والبكاء عليها مرةً آخرى بعد مرور كل تلك السنوات. أختر بعناية الذكرى التي تريد البكاء عليها مرتين!






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى