كتبت: هالة سلامة محمد
ما أروع عشق الله! ذاك العشق الخالص الذي يُطهّر القلب من كل تعلّقٍ سواه، ويملأ الروح نورًا وسكينة؛ فيُعلّق الفؤاد بخالقه وحده، فلا يبقىٰ فيه مكانٌ لغيره.
فإذا سكن حب الله قلبك، سهل عليك أن تهجر كل عشق أضعفك، وتترك كل ارتباط أنهكك، وتمضي بقلبٍ خفيف، مطمئنٍ لا يشغله إلا رضا الله وطلب قربه.
قال تعالى: {وَٱلَّذِینَ آمَنُوۤا۟ أَشَدُّ حُبࣰّا لِّلَّهِ}
وقال رسول الله -صلَّ الله عليه وسلم- : “ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما…”
[رواه البخاري ومسلم].
ومن وُفِّق لهذا العشق، فقد نال نعمة لا يعدلها نعيم.
ومن أبلغ الصور في ذلك، قصة زليخة مع يُوسُف -عليه السلام- ؛ فقد كان عشقها له عشقًا دنيويًا، استنزف جمالها، وذهب بمالها وصحتها، واستمر ذاك الحب سنوات طوالًا تلاحقه فيه بكل وسيلة، حتى راودته، وسجنته، وعذبته، لا لشيء إلا لتسمع صوته وتقترب منه؛ لأنها كانت تهيم به عشقًا.
ورغم كل مُحاولاتها، لم تنله، لأن ما عند الله لا يُنال بمعصيته.
لكن حين أشرقت في قلبها أنوار الإيمان، وعرفت الله حق المعرفة، وتعلّق قلبها برب السماء، واستبدلت عشق المخلوق بعشق الخالق، أكرمها الله بيوسف زوجًا، في الوقت الذي زهدت فيه حب الدنيا، وأخلصت قلبها لله.
وهكذا، مَن أحبَّ الله بصدق، أبدله الله خيرًا مما فقد، وقرّب إليه ما تمنّى، وأرضاه بما لا يخطر له على بال.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي