مقاومةُ البكاء
أقسى من البكاء نفسه
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
لأنّك لا تحارب دمعك فقط،
بل تحارب اعترافك بالألم،
تحبس وجعك في صدرك
فتتكدّس الخيبات كحجارةٍ صامتة.
البكاء راحةٌ عابرة،
أمّا مقاومته فحربٌ طويلة،
تُنهك القلب،
وتعلّم الروح كيف تتألّم في صمت.
نحن لا ننهزم حين نبكي،
ننهزم حين نتظاهر بالقوّة
وننزف من الداخل دون صوت.
مقاومةُ البكاء
أن تبتسم والدمع واقفٌ على أطراف عينيك،
أن تبتلع غصّتك
وتقنع نفسك أنّ الأمر عابر
وهو في داخلك يتكاثر.
هي أن تؤجّل الانهيار
إلى وقتٍ لا يأتي،
أن تجمع كسورك كلّ ليلة
وتعيد ترتيبها كأنّها لم تُكسر.
في مقاومة البكاء
تتعب الذاكرة،
ويثقل الصدر،
ويصير الصمت لغةً يوميّة
تخاطب بها العالم.
نقاوم لأنّنا خفنا أن نُتَّهم بالضعف،
أو لأنّنا تعبنا من الشرح،
أو لأنّ أحدًا لم يعد يسأل:
«هل أنت بخير؟» بصدق.
لكنّ الحقيقة المؤلمة
أنّ الدموع حين لا تنزل
تتحوّل إلى ثقلٍ في القلب،
إلى وجعٍ مقيم
لا يراه أحد.
ربما كان البكاء نجاة،
وكانت مقاومته غرقًا بطيئًا،
وربما آن الأوان
أن نسمح لدمعةٍ واحدة
أن تقول كلّ ما عجزنا عنه طويلًا.






المزيد
حين تُضيء الأرواح المكسورة وتتعلم أن تُزهر من بين شقوقها بصمتٍ يشبه المعجزات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى