مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مــا لــم يَــرَهُ أحــد بقلـــم الگــاتبـــه شـــاهينــــاز مــحمـــد

بقلـــم الگــاتبـــه :شـــاهينــــاز مــحمـــد “زهرة الليل”

مــا لــم يَــرَهُ أحــد

 


أنا لستُ تلك التي تُحدّثك عنها العيونُ على عجل،

ولا التي تُختصرُ في كلمةٍ عابرة،

أنا حكايةٌ كُتبت بالصبر،

وسُقيت من وجعٍ لم يره أحد.

 

يقولون:

“إنها إنسانةٌ شاطرة… تُحبُّ السعي وتُجيدُ الكفاح”

ولا يعلمون…

أن خلف هذا الثباتِ قلبًا

تعلّم أن ينهض كل مرةٍ وحده،

دون أن يُصفّق له أحد.

 

أنا التي إذا تعثّرتُ، ابتسمت،

وإذا انكسرتُ، أخفيتُ شقوقي تحت صمتي،

لا لأني قويةٌ كما يظنون،

بل لأني أيقنتُ أن لا أحد سيحملني… سواي.

 

أُحبُّ النجاح، نعم،

لكن ليس كما يراه الناسُ بسطحيّة،

أُحبه لأنني أعرفُ كم ليلةٍ

جلستُ فيها أُرمّم نفسي،

وأقنعها أن الغد يستحقُّ المحاولة.

 

أنا تلك التي تثق بنفسها…

لا غرورًا،

بل لأنني كنتُ سندي حين غاب الجميع،

وكنتُ الصوت الذي يُطمئنني

حين ضجّ العالمُ بالصمت.

 

قد لا يعرفني أحد،

وقد لا يُصفّق لاسمي أحد،

لكنني أعلم—ويقينُ الروح لا يكذب—

أنني أسيرُ نحو مجدي،

بخطى هادئة… لا تخطئ الطريق.

 

فدعهم يرونني كما يشاؤون،

فتاةً “تجتهد”… أو “تحاول”،

أما أنا…

فأعرف من أكون،

وأعرف أنني لستُ عابرة،

بل أثرٌ قادم…

سيُحكى عنه يومًا.