كان أبي…
كصباحٍ دافئٍ في قلب شتاءٍ قارس،
وكظلِّ شجرةٍ وارفةٍ في صحراء العمر،
كلما مالت بنا الريح… أسندتنا يداه.
نحبو جميعًا خلف معطفه،
حيثُ ينام الأمان في ظلاله…
حتى جدار بيتنا العتيق،
يستندُ إلى كتفه كما نستند نحن،
ذلك المعطف الذي يلمّنا من شتات الريح،
ويحضننا من عواصف الزمن،
كما تضمّ الشجرةُ عصافيرها في برد الفجر.
وخلف تلك التجاعيد التي نقشها الزمن،
رسم لنا مع كل خطٍّ منها قصةَ نجاح،
هيأ لنا السعادة،
وجعل في تلك الخطوط خارطةَ حياتنا.
أما خلف عينيه اللتين أرهقهما السهر والتعب،
تسكن شمعةٌ تذوب لتضيء لنا طرق الحياة المظلمة،
تحرق نفسها،
لتطرد عنّا عتمة الأيام…
هو أبي،
وإن سألتَ عن الأمان…
فهو اسمه، وصورته، وملامحه،
وهو الحكاية التي لا تنتهي مهما مضى بنا الزمن.
وما زلتُ أمضي خلف خطواتك قائلة:
لقد حظيتُ بخيرِ أب.






المزيد
تذكر ضمة القبر بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله
كنت أريد أن أبكى بقلم الكاتب هانى الميهى
رفيق لا يغادر بقلم ابن الصعيد الهواري