كتبت: رشا بخيت
المرء مفطور على الإجتماع، مَطبوعٌ على المرافقـة في ربيع طفولته.
يبحثُ عن شريكٍ يضفي رونقًا لِيومه، ويتشبثُ بيده؛ لتكتمل حاجة روحه، وحِينما يقفز به العُمر قفزًا.
يبحث عن رفيقٍ يُثبِّت خُطى أحلامه، ويتخطى عِجاف أيامه عن شخصٍ يقرأ حاجته دون نطقها.
ويلتمس الأعذار، ويُبرر ضيق الكلام، ويظل باقِيًا طَور تساقط الأقنعة الزائفة، وهرولة ذو المصالح الرائجة.
يبقى مُؤنسًا وقت لا يبقى سوى قلب مُهلكٍ، وعين مكبلَّة، وأشياء أخرى لا يشملها قانون البوح ومن هذا يا رفيق.
إذا وضعتك محطات الحياة في جِوار أحد؛ إما أن تُحسن رفقته بِطيب مرورك، أو تُطيب أثرك بِجمال منطِقك.
الحياة بها من القسوة ما يكفي وبين طيَّاتها ثُقلٌ يجعل الإنسان ينطفي بؤسًا.
فكن أنت المرفأ الآمن والمرجع الدائم إذ خطوب الدهر أوقعت بِنا، لا نريد حديث ساعاتٍ ونحن مُبهجين.
ولكن تفقُّد غيابنا يكفينا حُبًّا لِسنين، عندما يُلوِّح الجَمْعُ سلامًا؛ أخبرنا ببقاءك، واجعلْ السلام يستوطن قلوبنا، والعافية ترمم ما تبقىٰ من شتات أرواحنا.






المزيد
بريق أمل مفاجئ ! بقلم سها مراد
حين احترق البيت الذي بنته روحي من سُكَّر الأوهام ولم يبقَ لي سوى رماد الذكريات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الروح الضائعة بقلم الگاتبــة شــاهينــاز مــحمــد “زهــرة الليـــل”