كتبت: سحر الحاج
لم أكن أظن يومًا أنني سانظر إلى مدينتي، من البعيد في سماءها المظلمة ليلًا والزرقاء نهارًا، حيث تحلق بي الطائرة مبتعدة، إلى حيث سلكت طريق آخر في بلد آخر، كنت أُحدق بعيني من نافذة الطائرة، وترغرغ عيناي بدموع حبيسة، دموع لن يفهمها إلا من يبتعد عن مسقط رأسي، وكيان أسرته الذي نشأ فيه، لطالما عشقت أرضها وأناسها، عشقت حتى تلك الطيور المهاجرة التي تمر عليها بسلام، عشقت ظُلمتها ليلًا وأضواءها تتلألا مثل النجوم في قلب السماء، أغادرها وأنا ازرف دموعًا تشتاقها كل حين، أنها حلم الصبا، بل هي وجدان الحياة فيها، شيء فشيء وأنا اراها تبتعد عن نظري، حتى يغطيها السحاب على عيناي، آآه كم أعشق سماءها ملبدة بالغيوم، رعدها وبرقها رزاز أمطارها، بردوة شتاءها حتى صيفها الساخن له طيف خاص، كم اشتااق لمدينتي.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر