كتبت : زينب إبراهيم
دائمًا ما أتسائل في وهدةِ ذاتي أأستحق ذلك الهلع السرمدي؟
بين الحين والآخر ترتعشُ يداي حِينما أمسك قلمي؛ لكتابةِ ما يجول بخاطري، فأسرد ما حدث في ماضٍ أليم وذكريات يملؤها الأنين ودموع كانت حبيسة العيون، وكلما أصبحتُ بمفردي يطلق لها العنان؛ لتكونَ حرة بلا قيودٍ أو كتمان، فجميع من سَيراها يستخبر عن سببها والمسبب لها أنا لا أستطيع البوحَ بما يأن له قلبي ونزاعات ذاتً لا تنتهي مع حديثٍ لا يكف عن التوقف أبدًا آه يا من لا تسمعونَ صوت بُكائي الداخلي ولا تكترثون بِحياتي ومافيها؛ إنما الكلِمات إن تفوهت بها ستقفون مصعوقينَ بمقركم من هول ما تنصوتون له، فمنذُ تحدثي عن ليالٍ مضت منذ سنين؛ ولكنها مترسخةٌ في ذهني جراء آلامها، فأنا فتاةً كانت مرحة، ولا تحمل من الكدرِ بقدر ذرة، ولا تعلم للشجنِ أي سبيل؛ أما الآن بت غادة كاسفةٌ للغاية، ولا احمل بفؤادي سِوى الخوف والألم الذي يهشم نفسي ويأكلُ طاقتي؛ كما يأكل المرض الجسدَ حتى الهلاكَ والفناء، لكن الذعرُ أسوء الأسقام سوءٌ على الإطلاق؛ لأنه ليس له دواء وإن كان اللّٰه هو أماننا في الحياةِ، فيهب لنا الطمأنينة التي تهدأ روعنا حتى في بقاءِ أولئك الذين تسببوا في الذكرىٰ ومن زرعوا داخلنا تسببوا في كوننا نحيا في شجارٍ يومي مع أننا بخير ونحاربُ؛ كي نكون كذلك، وبين أننا لا زلنا نعاني بسببِ الهلع يقفز ذاك السؤالِ إلى خاطري متى يزولُ الذعر؟
أيضًا إستحقاقيةُ ذلك الخوف الدائم؛ لكن اللّٰه معي وسأكون بخيرٍ، رغم أنف الذين يريدون أن أكونُ سجينة الحزن المصاحب للنوائبِ التي لا نهايةَ لها وكانت بدايتها ولادةُ قلب مرهقًا منذ الوهلة الأولى له في تِلك الحياة البائسة التي أرجو أن تنتهي قريبًا والذهاب إلى الرحمن الرحيم الذي هو رؤوف أكثر مِن البشر الذين يبصرون آلمِ، خوفي، حزني لا يذكرون؛ إنما هم أساسُ كل شيءٍ، فربي لن يتركَ حق طفلة أحيت حياةً بين الكدرِ والصراع ولم تنظرون يومًا؛ لدموعِ عينيها المكنونةُ بداخلها لطول سنينٍ جمة مضت ولم تتوقفون، لكن ما زلتُ مستمرين في عذابها بدون أدنى حنو أو شفقة؛ فهي سئمت تِلك الحياة والهيئة التي بِها عيون زائغةٌ لا تعلم أين هي؟
كذلك ما يحدثُ حولها ؟
لأنها فتاةً خائفة وسبب ذعرها مجهولاً .






المزيد
ما يستحق أن ننجو من أجله بقلم الكاتب هانى الميهى
بين مدينتين بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)
تلاقي أرواح بقلم مزمل بلال