كتبت: مايسة عثمان
– أيا عابر السبيل، مالي أراكَ كُل ليلةٍ على قارعة الطريق؛
تطرق باب الحنين وتُناجي القمر،
وتتبع مسار النجوم؛ علها تُرشدك لطريق العودة،
هل بأرادتك تعمدت التيهَ؟
ام أغروك لتهجر موطنك!
ولما بعد أن كنت سيد المكان،
قبلت أن تُصبح ضيفه؛ ليس علينا للضيف سوى إكرامه،
فأكرمنا بنسيانك ولا تعود لأعتابنا؛
لتشعل قنديل الليل بوهج الذكريات،
ولا تأمل ولا تحاول،
أن تنسج من خيوط الليل الحالك أمنيات لن تتحقق،
فمن أغراهُ الكبرياء بالبعد عنا؛ لا نُحسن إليهِ إلا بالنسيان، عاود أدراجك من حيث اتيت، أكمل الرحيل بقلب مُتعب، فقد عليهِ اعتدت، واعتدنا نحن فرق المسافات والبعد، فلما عُدت!
الغياب يُنقص من الأشياء شيئًا، يقتل نبض الحب احيانًا، تتغير جغرافية المُدن بعد خلوها من قاطنيها، فهل تضمن العيش طويلًا كي تبقى هكذا دائم الطواف ذهابًا وإيابًا، لتجد البئر ممتلىء بنفس قدر الماء؟!
الجفاء كنت أهل له، رصيد لا يُورث إلا الوحشة، فكان العزاء في موت المودة والوفاء في أرضك،
غباء الظنون وشرود الزمن احيانًا؛ يجعلك متورط بمسار لا يمكنك الرجوع عنه، ولا يمكنك العبور منه؛ تظل عالق هُناك في مضيق الماضي، تجني هُناك جزاء ما زرعت.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد