المحررة: زينب إبراهيم
لكل لنا رونقه في اختيار الكلمات ونسج منها الابداع الخاصة به والذي يميزه عن غيره من كوكب الأدب وضيفتي اليوم نسجت بصمة إليها في عالم الأدب والكتابة خاصة المبدعة/ بسمة عليوش
دعونا نرحب بها في حوارنا لهذا اليوم
أنا بسمة عليوش، من ولاية العاصمة – الجزائر. اسمي بسمة، لكنه يحمل بين حروفه أمل ودفئًا في آنٍ معًا. أهوى الكتابة، والتأمل، والهدوء. أجد في القلم ما لا أجده في الكلام، أنا الآن أعمل على تطوير نفسي من خلال الكتابة والتعلم الذاتي.
منذ كنت صغيرة، كنت أشعر أن بداخلي شيئًا يريد أن يُقال. لم أكن أعرف كيف أعبّر عنه بالكلام، فكتبت. اكتشفت أن الورق يسمع أكثر من البشر، وأن الحبر أحنّ من الأذن. في لحظة صمت طويلة، وجدتني أكتب، وهكذا بدأت الحكاية.
كل كتاب وُلِد من تجربة.غيوم ضاحكة كان ثمرة محاولتي التمسك بالأمل وسط العواصف. أما كتاب دفء الشمس وظلال القمر، فهو مرآة لصراع داخلي، للضوء والظلام اللذين يتنازعان بداخل كل إنسان كل ليلة.
أمي، هي الجدار الذي أسندت رأسي عليه حين شعرت بالهزيمة. وصديقتي، التي كانت تذكرني دومًا أنني قادرة. وابي الذي كان يشجعني وهناك من دعمني بكلمة، أو بسطر، أو حتى بصمتٍ يقدّر.
نص من إبداع قلم بسمة:
“أنا مثل القمر قد لا أكون كاملة ولكنني اضيئ بطريقتي الخاصة رواية دفء الشمس وظلال القمر”
لم اشارك بعد في معرض الكتاب الدولي ولكنني شاركت في معرض للكتاب بنادي نورسين هو رواية تتناول رحلة فتاة تحاول أن توازن بين قوتها وضعفها، بين دفء الحياة وبرودتها، بين الحزن والسكينة، وبين القمر الذي يعكس ملامح روحها.
نعم، هذه أول مرة أشارك فيها في معرض بنادي نورسين والصدق؟ الأمر يشبه الحلم. شعور مهيب، وجميل، ومليء بالتوق والرهبة في آنٍ واحد. كأنني أرى جزءًا من روحي يتحقق أمامي.
التجربة التي غيّرتني كانت لحظة شعرت فيها أن لا أحد يفهمني، وأن العالم صاخب جدًا على قلبي. هذه اللحظة كانت موجعة، لكنها جعلتني أكتب من عمقٍ لا يوصف. سلبية في ظاهرها، لكنها منحتني نورًا داخليًا.
أخترت مجال الكتابة لأنها لا تحكم عليّ. لأني أستطيع أن أكون نفسي، بكل ضعفي، بكل صراحتي. لأنها الفن الوحيد الذي لا يحتاج صوتًا، بل إحساسًا.
رأي المتابعين مرآة. أحيانًا تصحح لي طريقي، وأحيانًا تجرح. لكنني أستمع. أكتب لهم، ومنهم، وعني في ذات الوقت.
إن تواجهت مع أحد نقادي أخبره: “أنا أقدّر رأيك، لكنني لست فقط ما ترى. خلف كل نص، هناك احاسيس . كن لطيفًا.”
المكان المفضل للكتابة لي هو في الليل، حين ينام كل شيء. حين يصمت العالم وتبدأ الأصوات التي في داخلي بالهمس. أحب الجلوس بجوار نافذتي، حين يطلّ القمر عليّ كصديق قديم. أو وسط الطبيعة الخضراء
المستقبل أراه مليئًا بالكلمات. أريد أن أصل إلى كل قلب يشعر بما أكتب، أن أُترجم مشاعر الآخرين حين يعجزون عن التعبير. أن أكون صوتًا لهم.
رسالتي التي أود إرسالها إلى كل من يبدأ هي:
لا تخف. الطريق طويل، لكن كل خطوة فيه تستحق. لا تكتب لتُعجب، بل لتكون صادقًا. والصدق… يُلامس.
أعمالي الأدبية والتي أراها من بينهم الأفضل هي:
غيوم ضاحكة لانه اكثر المشاعر صدقا ولأنه يشبهني. بالنسبة لي هو الأفضل، أؤمن أن الأفضل لم يُكتب بعد.
في المقولة “السبيل دائمًا وعر لكنه يحتاج إلى الصبر والمثابرة حتى نصل إلى نهايته “.
هي الحقيقة التي نُخفيها عن أنفسنا. الطريق صعب، لكنه يُربينا. رسالتي: لا تخف من التعب، فالتعب يصنع الإنسان الحقيقي.
استغلال الكُتاب هي جريمة صامتة. المؤلم أنهم يستغلون شيئًا مقدسًا… مشاعرنا. أقول لهم: لا تقتلوا النور من أجل مصالحكم.
الكتابة بالنسبة لي هي ملجأ. وطن. بوح. دعاء مكتوب.
محتوى كتاب من كتبي:
في غيوم ضاحكة، كتبت:
هذه هي حياتي رغم عن كل شعور سيئ وتجربة سيئة ويوم سيئ الى أنني ممتنة لكل من جعلني ابتسم، اضحك، اشعر بالسعادة ، لكل شخص جميل وغير ماذي انا ارى ان حياتي جميلة بكل ما فيها ما دمت أعرف نفسي وراضية بقدري والله معي.
گ/ بسمة عليوش
حينما أغيب عن الكتابة كأنني أفقد لون العالم. أشعر أنني أتنفس، لكنني لا أعيش. والعودة… كعودة القلب إلى النبض بعد توقف.
العبارة التي تستحق أن تكون شعارًا لكل واحد منا هي:
“كن ناعمًا مع نفسك، فالعالم قاسٍ بما يكفي.”
وفي نهاية الحوار، رأيي به هو:
كان كأنني أتكلم مع صديقة قديمة، تسألني بصدق، فأجيب من قلبي. ممتنة لهذا اللقاء.
مجلة إيفرست الأدبية هي مجلة رائعة، تمنح للكُتّاب صوتًا ومساحة للصدق والإبداع. فخر لكل من يشارك فيها.
وها قد انتهى لقاءنا لهذا اليوم مع الكاتبة/ بسمة عليوش التي أسعدت قرائها من خلال أعمالها نترككم معها ولكم ولها مني ومن مجلتنا المتميزة أرقى تحية ودوام النجاح والتفوق والإبداع فيما هو قادم وتحقيق أحلامها ورؤية أعمالاً رائعة كروعة قلمها.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.