مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ما وراء الستار

كتبت: سارة عمرو

 لقد ظهرت الحقيقة الآن، وكما يبدو بِتُ وحيدًا مجددًا في تلك الغرفة المظلمة التي يحتويها مصباحٍ وفراشٍ كي يحملونني؛ فلقد اختفىٰ الجميع من حولي وأصبحتُ وحيدًا هشًا ضعيفًا؛ فلقد علمتُ منذ البداية أنها حتمًا ستكن هذه النهاية وسأصبح وحيدًا، ولكن بقيتُ؛ كي أنتظر هرولة الأشياء التي لا أُريد حدوثها وهي تحدث أمامي دون تدخل مني؛ كي أُثبت لنفسي أنها البداية وأن كل ما يُكِنُ فيها يصبح في بند الخداع وأن النهاية ستكشف لكَ حتمًا ما ظننته مستحيلًا يومًا ما، وستصبح وحيدًا في غرفتكَ التي احتلها الديجور، سيصبح مصباحكَ وفراشكَ هم خير جليس لكَ في وحدتكَ حيث لا تؤذي ولا تؤذىٰ، بل تظل وحيدًا بعيدًا عن الفراق، الخذلان، الغش، الاحتيال، والطعن في قلبك الضعيف الذي دعستُ الأيام دون رحمة منها؛ وفي نهاية المطاف ستعود وحيدًا إلىٰ غرفتكَ، مهزومًا من جميع الأشياء التي رأيتها في تلك الحياة، وتبقىٰ هذه النهاية إلىٰ أن يشاء القدر ويجعل هناك بصيصٍ واحدًا من النور ينتشل يداكَ من هذا الدجم الشنيع.